مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
و قال الشيخ في (المبسوط): إن كان الولد طفلا لا يميّز و لا يعقل، فالأم أحقّ به، و إن كان بالغا رشيدا، فالخيار إليه، ذكرا كان أو أنثى، و إن كان طفلا مميّزا- و هو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها الى البلوغ- فالذي رواه أصحابنا أنّه إن كان ذكرا، فالأب أحقّ به، و إن كانت أنثى، فالأم أحقّ به الى أن تبلغ ما لم تتزوّج [١].
و في (الخلاف): إذا بانت المرأة من الرجل و لها ولد منه، فإن كان طفلا يميّز- و هو إذا بلغ سبع سنين أو ثمان سنين فما فوقها الى حدّ البلوغ- فإن كان ذكرا، فالأب أحقّ به، و إن كان أنثى، فالأم أحقّ به ما لم تتزوّج، فإن تزوّجت، فالأب أحقّ بها، لإجماع الفرقة و أخبارهم [٢].
و قال الصدوق في (المقنع): إذا طلّق الرجل امرأته و بينهما ولد، فالمرأة أحقّ بالولد ما لم تتزوّج [٣].
و قال ابن الجنيد: الأم أحقّ بالصبي إلى سبع سنين، فإذا جاز سبع سنين و هو معتوه، كان حكمه حكم الطفل في استحقاق الام إيّاه، و أما البنت فالام أولى بها ما لم تتزوّج الام.
و ابن البرّاج في (الكامل) و ابن حمزة و ابن إدريس [٤] تبعوا شيخنا في (النهاية).
و سلّار [٥] تابع شيخنا المفيد.
و قال ابن البرّاج في (المهذّب): إذا بانت المرأة و له منها ولد طفل لا يعقل و لا يميز، كانت هي أولى بحضانته من أبيه، و إن كان صغيرا و قد ميّز و لم يبلغ و كان ذكرا، كانت امّه أولى به الى سبع سنين من عمره، و إن كانت أنثى، كانت الأم أولى [٦] بها الى تسع سنين، و قيل: الى بلوغها ما لم تتزوّج [٧].
[١] المبسوط ٦: ٣٩.
[٢] الخلاف.
[٣] لم نجده في المقنع، و رواه- كما يأتي- في الفقيه ٣: ٢٥٧/ ١٣٠٣.
[٤] الوسيلة: ٢٨٨، السرائر ٢: ٦٥٣.
[٥] المراسم: ١٦٤.
[٦] في «ص»: أحقّ، بدل أولى.
[٧] المهذّب ٢: ٣٥٢.