مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٥
و في الحسن عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، قال: «المختلعة التي تقول لزوجها: اخلعني و أنا أعطيك ما أخذت منك» و قال: «لا يحلّ له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول: و اللّٰه لا أبرّ لك قسما، و لا أطيع لك أمرا، و لآذننّ في بيتك بغير إذنك، و لا وطئنّ فراشك غيرك. فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلمها، حلّ له ما أخذ منها، و كانت تطليقة بغير طلاق يتبعها، و كانت بائنا بذلك، و كان خاطبا من الخطّاب» [١].
و عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، الى أن قال: «فإذا قالت لزوجها ذلك، حلّ خلعها، و حلّ لزوجها ما أخذ منها، و كانت على تطليقتين باقيتين، و كان الخلع تطليقة» [٢].
و عن زرارة و محمد بن مسلم عن الصادق عليه السلام، قال: «الخلع تطليقة بائنة» [٣].
و عن زرارة عن الباقر عليه السلام، الى أن قال: «فإذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمّى طلاقا» [٤].
و في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن بزيع، قال: سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام: عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع، هل تبين منه بذلك، أو هي امرأته ما لم يتبعها بالطلاق؟ فقال: «تبين منه، فإن شاء أن يردّ إليها ما أخذ منها و تكون امرأته» فقال: قلت له: قد روي أنّها لا تبين حتى يتبعها بالطلاق، قال: «ليس ذلك إذن خلع» فقلت: تبين منه؟ فقال: «نعم» [٥].
و روى الصدوق- في الصحيح- عن حمّاد عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «عدّة المختلعة عدّة المطلّقة، و خلعها طلاقها، و هي تجزئ من غير أن يسمّى طلاقا» [٦].
[١] التهذيب ٨: ٩٥- ٩٦/ ٣٢٤، الاستبصار ٣: ٣١٥/ ١١٢٣.
[٢] التهذيب ٨: ٩٦/ ٣٢٦، الاستبصار ٣: ٣١٦/ ١١٢٥.
[٣] التهذيب ٨: ١٠٠/ ٣٣٨، الاستبصار ٣: ٣١٧/ ١١٢٨.
[٤] التهذيب ٨: ٩٨/ ٣٣١، الاستبصار ٣: ٣١٨/ ١١٣١.
[٥] التهذيب ٨: ٩٨/ ٣٣٢، الاستبصار ٣: ٣١٨/ ١١٣٢.
[٦] الفقيه ٣: ٣٣٨/ ١٦٣١.