مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
و حجّة ابن الجنيد ضعيفة، لأنها محمولة على الأولوية.
مسألة ٦١: قال الشيخ في (النهاية): إذا كان لها أخوان، فجعلت الأمر إليهما، ثمَّ عقد كلّ واحد منهما عليها لرجل،
كان الذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى بها من الآخر [١]. و تبعه ابن البرّاج و ابن حمزة [٢].
و قال ابن إدريس: إن أراد بذلك أنّهما عقدا في حالة واحدة معا، وقع الإيجابان و القبولان في دفعة واحدة، فالعقدان باطلان، لأنّ ذلك منهيّ عنه، و النهي يدلّ على فساد المنهي عنه.
و حمل ذلك على الأب و الجدّ قياس، و نحن لا نقول به.
و إن أراد أنّه تقدّم عقد الأخ الصغير عليها، فكيف يكون الذي عقد له عليها أخوها الأكبر أولى!؟
و إن أراد أنّ الأكبر كان عقده متقدّما، فالعقد صحيح، و لا معنى للأولوية هاهنا [٣].
ثمَّ قال الشيخ رحمه الله: فإن دخل بها الذي عقد عليها أخوها الصغير، كان العقد ماضيا، و لم يكن للأخ الكبير أمر مع الدخول بها [٤]. و تبعه ابن البرّاج [٥].
و قال ابن إدريس: إذا كان الصغير قد سبق بالعقد، فسواء دخل بها المعقود له عليها أو لم يدخل لا أمر للكبير، فإن كان الأخ الكبير قد سبق بالعقد، و دخل الذي عقد له الأخ الصغير بها، فإنّها تردّ إلى الأول، و كان لها الصداق بما استحل من فرجها، و عليها العدّة.
قال: و ذهب شيخنا في (نهايته) إلى أنّه إن كان قد دخل بها الذي عقد له عليها أخوها الأصغر و إن كان عقده بعد عقد أخيها الأكبر عليها، فهي زوجته مع الدخول،
[١] النهاية: ٤٦٦.
[٢] المهذّب ٢: ١٩٥، الوسيلة: ٣٠٠.
[٣] السرائر ٢: ٥٦٧- ٥٦٨.
[٤] النهاية: ٤٦٦.
[٥] المهذّب ٢: ١٩٥.