مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦
للعموم، فيتناول الاستخدام و التملّك، كما يتناول الاستمتاع.
و ما رواه أبو بصير و أبو العباس و عبيد بن زرارة- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، الى أن قال: «و لا يملك امّه من الرضاعة، و لا عمّته و لا خالته، فإنّهنّ إذا ملكن عتقن و قال: «ما يحرم من النسب فإنّه يحرم من الرضاع» و قال: «يملك الذكور، ما خلا والدا و ولدا، و لا يملك من النساء ذات رحم محرم» قلت: يجري في الرضاع مثل ذلك؟ قال: «نعم، يجري في الرضاع مثل ذلك» [١].
و في الصحيح عن الحلبي و ابن سنان عن الصادق عليه السلام: في امرأة أرضعت ابن جاريتها، قال: «تعتقه» [٢].
و عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام: أنّه سأله عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه، يحل لها بيعه؟ قال: «لا، حرم عليها ثمنه، أ ليس قد قال رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، أ ليس قد صار ابنها» [٣].
و لأنّه لو ملكت المحرّمات من الرضاع لساغ له الاستمتاع بهنّ، و الثاني باطل إجماعا، و كذا المقدّم.
و بيان الملازمة: قوله عليه السلام: (الناس مسلّطون على أموالهم).
و قوله تعالى أَوْ مٰا مَلَكَتْ أَيْمٰانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ [٤].
احتجّ المانعون: بما رواه أبو عيينة عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له: غلام بيني و بينه رضاع، يحلّ لي بيعه؟ قال: «إنما هو مملوك، إن شئت بعته، و إن شئت أمسكته» [٥].
و عن محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، قال: «يملك الرجل أخاه و غيره من ذوي قرابته من الرضاعة» [٦].
[١] الفقيه ٣: ٦٦/ ٢٢١، التهذيب ٨: ٢٤٣/ ٨٧٧، الاستبصار ٤: ١٧/ ٥٣.
[٢] الكافي ٦: ١٧٨/ ٥، التهذيب ٨: ٢٤٣/ ٨٧٨، الاستبصار ٤: ١٧/ ٥٤.
[٣] التهذيب ٨: ٢٤٤/ ٨٨٠، الاستبصار ٤: ١٨/ ٥٦.
[٤] المؤمنون: ٦.
[٥] التهذيب ٨: ٢٤٤/ ٨٨١، الاستبصار ٤: ١٨/ ٥٧.
[٦] الاستبصار ٤: ١٨/ ٥٨.