مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
و ابن زهرة: لا يقع الظهار بشرط [١]. و هو الظاهر من كلام ابن الجنيد.
قال ابن إدريس: و هو الأظهر بين أصحابنا الذي تقتضيه أصول المذهب، لأنّه لا خلاف بينهم أنّ حكمه حكم الطلاق، و لا خلاف بينهم أنّ الطلاق لا يقع إذا كان مشروطا.
قال: و هو اختيار السيد المرتضى و شيخنا المفيد و جلّة أصحابنا [٢].
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: عموم القرآن، فإنّه كما يتناول المطلق يتناول المشروط.
و ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: «الظهار لا يقع إلّا على الحنث، فإذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفّر، فإن جهل و فعل، كان عليه كفّارة واحدة» [٣].
و في الصحيح عن حريز عن الصادق عليه السلام، قال: «الظهار ظهاران:
فأحدهما أن يقول: أنت عليّ كظهر أمّي، ثمَّ يسكت، فذلك الذي يكفّر قبل أن يواقع، فإذا قال: أنت عليّ كظهر أمّي إن فعلت كذا و كذا، ففعل، وجبت عليه الكفّارة حين يحنث» [٤].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام، قال:
«الظهار على ضربين: أحدهما الكفّارة فيه قبل المواقعة، و الآخر بعده، فالذي يكفّر قبل أن يواقع فهو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمّي و لا يقول: إن فعلت كذا و كذا، و الذي يكفّر بعد المواقعة هو الذي يقول: أنت عليّ كظهر أمّي إن قربتك» [٥].
احتجّ المانعون: بما رواه القاسم بن محمد الزيّات، قال: قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام: إنّي ظاهرت من امرأتي، فقال لي: «كيف قلت؟» قال: قلت: أنت عليّ
[١] الانتصار: ١٤١، المهذّب ٢: ٢٩٨، المراسم: ١٦٠، الكافي في الفقه: ٣٠٣، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية):
٥٥١.
[٢] السرائر ٢: ٧٠٩.
[٣] التهذيب ٨: ١١/ ٣٧، الاستبصار ٣: ٢٥٩/ ٩٢٧.
[٤] التهذيب ٨: ١٢/ ٣٩، الاستبصار ٣: ٢٥٩/ ٩٢٩.
[٥] الكافي ٦: ١٦٠/ ٣٢، التهذيب ٨: ١٢/ ٤٠، الاستبصار ٣: ٢٦٠/ ٩٣٠.