مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٠
و قال ابن إدريس عن استدلال الشيخ: ليس بمعتمد، لأنّهما جميعا مسمّيتان كلّ واحدة بنفسها تتقرّب إليه [١].
و نحن في هذه المسألة من المتوقّفين.
مسألة ٢٢٠: قال الشيخ في (الخلاف): الجدّات أولى بالولد من الأخوات،
لما ثبت من أنّ الأم أولى، و اسم الام يقع على الجدّة.
ثمَّ قال: و أم الأب أولى من الخالة، و لأب الأم و أم أب الأم حضانة، لأنّ اسم الأب يتناولهما، فقد دخلا في ظاهر الأخبار.
و أيضا قوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٢] و هو عام في كلّ شيء إلا ما خصّه الدليل.
و إذا لم تكن أم و هناك أم أم أو جدة أم أم و هناك أب، فالأب أولى، لأنّه أقرب بلا شك، لأنّه يدلي بنفسه.
و إن كان مع الأب أخت من أم أو خالة، أسقطهما.
و إذا اجتمعت العمّة و الخالة تساويتا، و أقرع بينهما، لتساويهما في الدرج، فلا ترجيح لإحداهما على الأخرى.
و إذا اجتمع جد و خالة و أخت لأم، فالجدّ أولى.
و أم الأب و الجدّ متساويان، لتساويهما في الدرج.
و العم و ابن العم و ابن عم الأب و العصبات يقومون مقام الأب في الحضانة، لعموم الآية في جميع الأحكام.
و الأخت للأب و الجدّ متساويان، لتساويهما في الدرج.
و لا حضانة لأحد من العصبة مع الام، لقوله تعالى وَ أُولُوا الْأَرْحٰامِ بَعْضُهُمْ أَوْلىٰ بِبَعْضٍ [٣] و الام أقرب من العصبة.
و إذا اجتمع مع العصبة ذكر من ذوي الأرحام، كالأخ و الخال و الجدّ أب الأم، كان
[١] السرائر ٢: ٦٥٣.
[٢] الأنفال: ٧٥.
[٣] الأنفال: ٧٥.