مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٠
اجتمعت الشرائط كلّها [١]. و كذا في (المبسوط) [٢].
و في (الخلاف): إذا طلّقها ثلاثا بلفظ واحد، كان مبدعا، و وقعت واحدة عند تكامل الشروط عند أكثر أصحابنا، و منهم من قال: لا يقع شيء أصلا [٣].
و قال السيد المرتضى: و ممّا انفردت به الإمامية: القول بأنّ الطلاق الثلاث بلفظ واحد لا يقع، و باقي الفقهاء يخالفون في ذلك، و قد روي أنّ ابن عباس و طاووسا يذهبان الى ما يقوله الإمامية. و حكى الطحاوي في كتاب (الاختلاف) عن محمد بن إسحاق: أنّ الطلاق الثلاث تردّ إلى واحدة [٤]. و هو يشعر ببطلانه أصلا و رأسا.
و قال في (المسائل الناصرية): إنها تطلّق واحدة، و هو الذي يذهب إليه أصحابنا، و قال الشاذّ منهم: إنّ الطلاق الثلاث لا يقع شيء منه، و المعوّل على ما قدّمناه.
و استدلّ عليه بوجود المقتضي، و الإيقاع بالثلاث غير مؤثّر، كما لو قال عقيب أنت طالق: إن دخلت الدار و أكلت الخبز [٥].
و قال ابن أبي عقيل: لو طلّقها ثلاثا بلفظ واحد و هي طاهر، لم يقع عليها شيء.
و شرط سلّار في الطلاق أن يقع موحّدا [٦].
و ابن البرّاج وافق الشيخ في (النهاية) في كتابيه [٧] معا.
و قال ابن حمزة: و بدعة في القول، و هو: الطلاق المعلّق بشرط، و إيقاع الطلاق ثلاثا بلفظة واحدة، و لا يقع كلاهما، و قال بعض أصحابنا: يقع واحدة من ثلاث، و الأول هو الصحيح [٨].
و ابن زهرة و ابن إدريس [٩] وافقا الشيخ في (النهاية) أيضا، و هو المعتمد.
[١] النهاية: ٥١٢.
[٢] المبسوط ٥: ٦.
[٣] الخلاف ٤: ٤٥٠، المسألة ٣.
[٤] الانتصار: ١٣٤.
[٥] المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٤٩- ٢٥٠، المسألة ١٦٣.
[٦] المراسم: ١٦١.
[٧] المهذّب ٢: ٢٧٦.
[٨] الوسيلة: ٣٢٢.
[٩] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٣، السرائر ٢: ٦٧٨.