مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
احتجّ ابن إدريس: بأنّه عقد منهيّ عنه، و النهي يدلّ على الفساد [١].
و الجواب: المنع من الكبرى على ما تقرّر في علم الأصول أنّ النهي في المعاملات لا يدل على الفساد.
مسألة ٢٤: الاعتبار في التقارب و الترتيب بالعقد لا بالخطبة
عند أكثر علمائنا.
و قال ابن الجنيد: و لا يجوز لمسلم أن يجمع في عقد واحد على أكثر من أربع نسوة، و لا أن يفرّق العقود و يجمعهنّ بالملك لفروجهنّ في وقت واحد، و لا أن يعقد على أختين كذلك، فإن فعل ذلك في العقد على خمس صحّ العقد على أربع، و بطل عن واحدة، و كذلك في الأختين، و يبطل العقد على المذكورة آخر هنّ إمّا في الخطبة أو في إجابة الولي، فإن لم تقع هناك تسمية و لا إشارة، كان الزوج مخيّرا في التي تحلّ منهنّ.
لنا: أنّ المقتضي للإباحة و التحريم إنّما هو العقد دون الخطبة و إجابة الولي.
مسألة ٢٥: لو عقد على الأختين مرتّبا، صحّ عقد الاولى و بطل الثاني،
فإن وطأ الثانية، فرّق بينهما.
قال الشيخ في (النهاية): و لا يرجع الى نكاح الاولى حتى تخرج التي وطأها من عدّتها [٢]. و به قال ابن البرّاج و ابن حمزة [٣].
و قال ابن إدريس: لا دليل على صحّة هذه الرواية، و الذي تقتضيه أصول المذهب أنّه لا يمتنع من وطء امرأته الاولى [٤].
و قال ابن الجنيد: لو تزوّج بأخت امرأته و هو لا يعلم، فرّق بينهما إن كان لم يدخل بالثانية، فإن دخل بالأخيرة خيّر أيّتهما شاء، و لا يقرب التي يختار حتى
[١] السرائر ٢: ٥٣٦.
[٢] النهاية: ٤٥٤.
[٣] المهذّب ٢: ١٨٤، الوسيلة: ٢٩٣.
[٤] السرائر ٢: ٥٣٦.