مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
فمن خصّصهما يحتاج الى دليل من إجماع أو تواتر، و كلاهما غير موجودين [١].
و هذا يدلّ على اضطرابه، و عدم وقوفه على حكم معيّن.
و المعتمد ما قاله في (النهاية).
لنا: الأصل.
و ما رواه زرارة، قال: سمعته يقول: «لا بأس أن يتزوّج اليهودية و النصرانية متعة و عنده امرأة» [٢].
و عن محمد بن سنان عن الرضا عليه السلام، قال: سألته عن نكاح اليهودية و النصرانية، فقال: «لا بأس» فقلت: فمجوسية، فقال: «لا بأس به» يعني متعة [٣].
و عن منصور الصيقل عن الصادق عليه السلام، قال: «لا بأس بالرجل أن يتمتّع بالمجوسية» [٤].
و عن حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام، مثله [٥].
احتجّ المانعون: بما رواه إسماعيل بن سعد الأشعري، قال: سألته عن الرجل يتمتّع من اليهودية و النصرانية، قال: «لا أرى بذلك بأسا» قلت: فالمجوسية قال: «أما المجوسية فلا» [٦].
و الجواب: المنع من صحة السند و الإسناد الى إمام، و الحمل على الكراهية، جمعا بين الأدلة.
مسألة ١٥٨: قال الشيخ في (النهاية): و لا بأس أن يتمتّع الرجل بأمة غيره بإذنه،
فإن كانت الأمة لا مرأة، جاز له التمتّع بها من غير إذنها، و الأفضل أن لا يتمتّع بها إلّا بإذنها [٧].
[١] السرائر ٢: ٦٢٠- ٦٢١، و راجع: التبيان ٢: ٢١٨.
[٢] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٣، الاستبصار ٣: ١٤٤/ ٥١٩.
[٣] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٥، الاستبصار ٣: ١٤٤/ ٥٢١.
[٤] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٦، الاستبصار ٣: ١٤٤/ ٥٢٢.
[٥] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٧، الاستبصار ٣: ١٤٤/ ٥٢٣.
[٦] التهذيب ٧: ٢٥٦/ ١١٠٤، الاستبصار ٣: ١٤٤/ ٥٢٠.
[٧] النهاية: ٤٩٠.