مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٦
إن كان ذلك به، أو القول قول الزوجة مع يمينها إن كان ذلك بها حتى تقوم البيّنة شاهدان من أهل الطبّ بأنّه جذام أو برص، ثمَّ يكون الخيار بعد ذلك في الفسخ أو الرضى أو الصبر عليه [١].
و ابن الجنيد يوهم كلامه ذلك، فإنّه قال: الذي يردّ به النكاح من العيوب: الجنون و البرص و الجذام و الداء يمنع الوطء، و سواء كان ذلك بالرجل أو المرأة ما لم يعلم البرء منهما، فيمسك عن المطالبة.
و احتجّ ابن البرّاج: بعموم قول الصادق عليه السلام: «إنّما يردّ النكاح من البرص و الجذام و الجنون و العفل» [٢].
و لأنّه يؤدي الى الضرر، إذ ذلك من الأمراض المعدّية، و الانتفاء شهوة الجماع حينئذ، و كما كان عيبا في المرأة فكذلك هو في الرجل أولى، إذ لو لم يجعل لها الخيار لم يكن لها سبيل الى التخلّص منه، بخلاف الرجل فإنّ له باب التخلّص، و هو الطلاق.
و احتجّ الأصحاب: بأصالة صحّة العقد، و بعموم قوله: «و لا يردّ الرجل من عيب» [٣].
و كلام ابن البرّاج حسن لا بأس به.
مسألة ١٢٥: اختلاف الشيخان، فقال المفيد: تردّ المحدودة في الفجور [٤].
و به قال سلّار و ابن البرّاج [٥]، و اختاره ابن الجنيد و أبو الصلاح [٦] أيضا و قطب الدين الكيدري [٧].
[١] المهذّب ٢: ٢٣٢.
[٢] الكافي ٥: ٤٠٦/ ٦، الفقيه ٣: ٢٧٣/ ١٢٩٩، التهذيب ٧: ٤٢٤/ ١٦٩٣، الاستبصار ٣: ٢٤٦/ ٨٨٠، و ٢٤٧ ٨٨٦.
[٣] الكافي ٥: ٤١١/ ٤، التهذيب ٧: ٤٣٠/ ١٧١٤، الاستبصار ٣: ٢٥٠/ ٨٩٦.
[٤] المقنعة: ٥١٩.
[٥] المراسم: ١٥٠، المهذّب ٢: ٢٣١.
[٦] الكافي في الفقه: ٢٩٥.
[٧] إصباح الشيعة: ٤١٥.