مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
و الجواب: نحن نقول بموجب الرواية، و أنّها لو شرطت عليه عدم الإتيان في الفرج، لزم، و نمنع تسويغه بعد ذلك بالإذن.
مسألة ١٧٤: قال ابن البرّاج: إذا اختلف الزوجان بعد اتّفاقهما على العقد،
فادّعى أحدهما أنّه متعة، كان على مدّعي المتعة البيّنة، و على المنكر اليمين، لأنّ الزوج إن ادّعى المتعة، كان مدّعيا لما يسقط عنه حقوقا من نفقة و ميراث و غير ذلك، و إن ادّعت المرأة ذلك، كانت مدّعية لما تملك نفسها معه بغير طلاق أو ما أشبهه [١].
و المعتمد: أن نقول: إن كان إهمال الأجل يقتضي الدوام، فالقول قول مدّعي الدوام، لأنّ الآخر يدّعي زيادة، فالقول قول من ينكرها.
و إن كان الإهمال يقتضي الإبطال- كما اخترناه نحن- فالوجه أنّهما يتحالفان و يفسخ النكاح، لأنّ كلّا منهما مدّع، فالقول قول المنكر مع يمينه.
مسألة ١٧٥: قال أبو الصلاح و ابن البرّاج: العقد أن يقول: متّعيني نفسك بكذا و كذا مدة كذا
على الشروط التي تقدّمت، فإذا قالت: قبلت أو رضيت، فالأولى أن تقول هي: قد متّعتك نفسي [٢].
و الوجه: أنّ الإيجاب قول المرأة أو وليّها: متّعتك نفسي أو مولّيتي، و القبول أن يقول الرجل: قبلت.
و يجوز تقديم القبول بصيغة الماضي، فيقول الرجل: (تمتّعت بك) [٣] مدّة كذا بكذا، و تقول المرأة: قبلت أو متّعتك، لأنّه إنشاء، بخلاف ما ذكراه، و قد تقدّم.
مسألة ١٧٦: المشهور: كراهة التمتّع باليهودية و النصرانية،
و تحريم التمتّع بغير اليهوديّة و النصرانية و المجوسية، سواء الضرورة و الاختيار.
[١] المهذّب ٢: ٢٤٤.
[٢] الكافي في الفقه: ٢٩٨، المهذّب ٢: ٢٤٠.
[٣] في «ص»: تمتّعتك.