مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٥
الأخبار التي رويت في ذلك:
مثل: ما رواه الحسين بن سعيد عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «العنّين يتربّص به سنة، ثمَّ إن شاءت امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت» [١].
و عنه عن محمد بن الفضيل عن أبي الصباح الكناني، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا، أ تفارقه؟ قال: «نعم إن شاءت» [٢].
و عن أبي البختري عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: أنّ عليا عليه السلام كان يقول: «يؤخّر العنّين سنة من يوم ترافعه امرأته فإن خلص إليها، و إلّا فرّق بينهما، فإن رضيت أن تقيم معه ثمَّ طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار، و لا خيار لها» [٣].
ثمَّ قال: و الأولى عندي الأخذ بالخبر الذي رويناه عن إسحاق بن عمّار عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: أنّ عليا عليه السلام كان يقول: «إذا تزوّج الرجل امرأة فوقع عليها مرّة ثمَّ أعرض عنها، فليس لها الخيار، لتصبر فقد ابتليت، و ليس لأمّهات الأولاد و لا للإماء ما لم يمسّها من الدهر إلا مرّة واحدة خيار» [٤].
و عن غياث الضبّي عن الصادق عليه السلام، قال في العنّين: «إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما، فإذا وقع عليها وقعة واحدة، لم يفرّق بينهما، و الرجل لا يردّ من عيب» [٥]- [٦].
و قال ابن زهرة: العنّين يجب الصبر عليه سنة، فإن تعالج و وصل إليها فيها و لو مرّة واحدة، فلا خيار لها في ردّها، و إن لم يصل إليها في هذه المدّة، فلها الخيار، و هذا حكم العنّة الحادثة بعد الدخول، و الصحّة بدليل إجماع الطائفة [٧].
[١] التهذيب ٧: ٤٣١/ ١٧١٦.
[٢] التهذيب ٧: ٤٣١/ ١٧١٧.
[٣] التهذيب ٧: ٤٣١/ ١٧١٩.
[٤] التهذيب ٧: ٤٣٠/ ١٧١٥.
[٥] التهذيب ٧: ٤٣٠/ ١٧١٤.
[٦] التهذيب ٧: ٤٣١.
[٧] الغنية (ضمن سلسلة الينابيع الفقهية) ١٨: ٢٨٢.