مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٤
إليها فتزوّجت، ثمَّ قدم زوجها بعد ذلك فطلّقها، قال: «تعتدّ منهما جميعا ثلاثة أشهر عدّة واحدة، و ليس للأخير أن يتزوّجها أبدا» [١].
و في الصحيح عن ابن بكير أو [٢] أبي العباس عن الصادق عليه السلام: في المرأة تتزوّج في عدّتها، قال: «يفرّق بينهما، و تعتدّ عدّة واحدة منهما جميعا» [٣].
و أجاب الشيخ: بالحمل على أنّ الثاني لم يكن دخل بها [٤].
مسألة ١٤٤: قال الشيخ في (الخلاف): إذا تزوّج امرأة ثمَّ خالعها، ثمَّ تزوّجها و طلّقها قبل الدخول بها
لا عدّة عليها [٥].
و قال في (المبسوط): إذا خالعها ثمَّ تزوّجها ثمَّ طلّقها ثمَّ راجعها ثمَّ خالعها قبل الدخول، قال قوم: تبني. و قال آخرون: تستأنف- و هو الصحيح عندنا- و قال بعضهم: لا عدّة عليها ها هنا. و هو الأقوى عندنا، و الأول أحوط [٦].
و قال ابن البرّاج في (المهذّب): فإن خالعها ثمَّ تزوّجها ثمَّ طلّقها، استأنفت أيضا العدّة، و لم يجز لها أن تبني على ما تقدّم [٧].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (الخلاف) لقوله تعالى ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمٰا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهٰا [٨].
مسألة ١٤٥: قال ابن الجنيد: فإن أسقطت مضغة فما زاد عليها من الخلق، فقد انقضت عدّتها.
و هو يدلّ بمفهومه على عدم الانقضاء بدونها.
[١] التهذيب ٧: ٣٠٨/ ١٢٧٩، الاستبصار ٣: ١٨٨/ ٦٨٢.
[٢] في النسخ الخطية: «و». و في التهذيب: «عن» بدل «أو» و في الاستبصار: «أو عن» بدل «أو».
[٣] التهذيب ٧: ٣٠٨/ ١٢٨٠، الاستبصار ٣: ١٨٨/ ٦٨٣.
[٤] التهذيب ٧: ٣٠٨ ذيل الحديث ١٢٨٠، الاستبصار ٣: ١٨٨ ذيل الحديث ٦٨٣.
[٥] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ١٦.
[٦] المبسوط ٥: ٢٥٠.
[٧] المهذّب ٢: ٣٢٢.
[٨] الأحزاب: ٤٩.