مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٠
أنّ ابتداء التربّص من حين الطلاق، لأنّه وصف صالح للعلّية علّق عليه الحكم ظاهرا، و عقّب بالفاء الدالّة على السببيّة، فتثبت العلّية.
و ما رواه محمد بن مسلم و بريد بن معاوية عن الباقر عليه السلام، أنّه قال في الغائب إذا طلّق امرأته: «أنّها تعتدّ من اليوم الذي طلّقها» [١].
و عن محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: «إذا طلّق الرجل و هو غائب فليشهد على ذلك، فإذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدّتها» [٢].
و في الحسن عن ابن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: «المتوفّى عنها زوجها تعتدّ حين يبلغها، لأنّها تريد أن تحدّ له» [٣].
و في الصحيح عن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «إن مات عنها- يعني زوجها- و هو غائب، فقامت البيّنة على موته فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر و عشرا، لأنّ عليها أن تحدّ عليه في الموت أربعة أشهر و عشرا، فتمسك عن الكحل و الطيب و الأصباغ» [٤].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: «إذا طلّق الرجل المرأة و هو غائب، فلا تعلم إلا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقلّ، فإذا علمت تزوّجت و لم تعتدّ، و المتوفّى عنها زوجها و هو غائب تعتدّ يوم يبلغها و لو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو بسنتين» [٥].
احتجّ ابن الجنيد: بما رواه الحسن بن زياد، قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام:
عن المطلّقة يطلّقها زوجها و لا تعلم إلّا بعد سنة، و المتوفّى عنها زوجها فلا تعلم بموته إلّا بعد سنة، قال: «إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدّان، و إلّا تعتدّان» [٦].
[١] الكافي ٦: ١١٠/ ٢، التهذيب ٨: ١٦١/ ٥٦٠، الاستبصار ٣: ٣٥٣/ ١٢٦٣.
[٢] الكافي ٦: ١١١/ ٥، التهذيب ٨: ١٦٢/ ٥٦١، الاستبصار ٣: ٣٥٣/ ١٢٦٤.
[٣] الكافي ٦: ١١٣/ ٧، التهذيب ٨: ١٦٣/ ٥٦٥، الاستبصار ٣: ٣٥٤/ ١٢٦٨.
[٤] الكافي ٦: ١١٢/ ٦، التهذيب ٨: ١٦٣/ ٥٦٦، الاستبصار ٣: ٣٥٤/ ١٢٦٩.
[٥] التهذيب ٨: ١٦٤/ ٥٦٩، الاستبصار ٣: ٣٥٥/ ١٢٧٢.
[٦] التهذيب ٨: ١٦٤/ ٥٧٠، الاستبصار ٣: ٣٥٥/ ١٢٧٣.