مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
به الأخبار الكثيرة [١].
مسألة ٢: شرط علماؤنا أجمع- إلّا ابن الجنيد- أن يكون الرضاع
قبل أن يبلغ سنّ المرتضع كمال الحولين، فلو ارتضع في مدّة الحولين العدد المشترط، نشر الحرمة، و لو خرج الحولان و قد بقي بعض الرضعة الأخيرة، لم ينشر الحرمة.
و قال ابن الجنيد: إذا كان بعد الحولين و لم يتوسّط بين الرضاعين فطام بعد الحولين، حرّم.
لنا: أصالة الإباحة.
و ما رواه حمّاد بن عثمان- في الموثّق- قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السّلام يقول:
«لإرضاع بعد فطام» قال: قلت: جعلت فداك و ما الفطام؟ قال: «الحولين اللذين قال اللّٰه عزّ و جل» [٢].
احتجّ ابن الجنيد: بما رواه ابن الحصين عن الصادق عليه السّلام، قال: قال:
«الرضاع بعد الحولين قبل أن يفطم يحرّم» [٣].
و الجواب: قال الشيخ رحمه اللّٰه: إنّه خبر شاذ لا يعارض ما قدّمناه من الأخبار، لكثرتها، و يجوز أن يكون خرج مخرج التقيّة، لأنّه مذهب لبعض العامّة [٤].
مسألة ٣: المشهور: أنّ الرضاع في الحولين ينشر الحرمة،
سواء كان قد فطم قبل الحولين أولا.
و قال ابن أبي عقيل: الرضاع الذي يحرّم عشر رضعات قبل الطعام، فمن شرب بعد الطعام لم يحرّم ذلك الشرب.
لنا: ما تقدّم من الرواية من تحديد الفطام بالحولين.
[١] التهذيب ٧: ٣١٩ ذيل الحديث ١٣١٥، الاستبصار ٣: ١٩٨ ذيل الحديث ٧١٨.
[٢] الكافي ٥: ٤٤٣/ ٣، التهذيب ٧: ٣١٨/ ١٣١٣، الاستبصار ٣: ١٩٨/ ٧١٦، و الآية الشريفة في سورة البقرة:
٢٢٣.
[٣] التهذيب ٧: ٣١٨/ ١٣١٤، الاستبصار ٣: ١٩٨/ ٧١٧.
[٤] التهذيب ٧: ٣١٨ ذيل الحديث ١٣١٤.