مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٦
و الأشهر قول الشيخ، عملا بالتمسّك بمقتضى العقد اللازم، و بما تقدّم من الرواية و إن كان قول المفيد أيضا لا يخلو من قوّة، لما فيه من دفع الضرر بفوات فائدة النكاح، فنحن في ذلك من المتوقفين.
مسألة ١٣٢: المشهور: أنّ العنّين يؤجل سنة،
فإن وصل إليها فيها، فلا خيار لها، و إلّا ثبت لها الخيار، ذهب إليه الشيخان و الصدوق و السيد المرتضى [١].
و قال ابن الجنيد: العنن بالرجل قبل الدخول يوجب الفسخ إن اختارت المرأة فإن ادّعى حدوث ذلك به بعد العقد، أجّل سنة من يوم ترافعهما، فإن صحّ وطؤه فيها، و إلّا كانت مخيّرة في الإقامة معه، و إلّا تفسخ النكاح بغير طلاق.
احتجّ الأصحاب: بما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: «العنّين يتربّص به سنة، ثمَّ إن شاءت امرأته تزوّجت، و إن شاءت أقامت» [٢].
و عن أبي الصباح، قال: «إذا تزوّج الرجل المرأة و هو لا يقدر على النساء، أجل سنة حتى يعالج نفسه» [٣].
و احتج ابن الجنيد: بما رواه غياث الضبّي عن الصادق عليه السلام: في العنّين:
«إذا علم أنّه عنّين لا يأتي النساء فرّق بينهما، و إذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرّق بينهما، و الرجل لا يردّ من عيب» [٤].
و عن أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن امرأة ابتلى زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا أ تفارقه؟ قال: «نعم إن شاءت» [٥].
و الجواب: العلم إنّما يحصل بعد السنة، و لو قدّر حصوله قبلها، فالأقوى [٦].
[١] المقنعة: ٥٢٠، النهاية: ٤٨٦، المقنع: ١٠٣، المسائل الناصرية (ضمن الجوامع الفقهية): ٢٤٨، المسألة ١٥٩.
[٢] التهذيب ٧: ٤٣١/ ١٧١٦، الاستبصار ٣: ٢٤٩/ ٨٩١.
[٣] التهذيب ٧: ٤٣١/ ١٧١٨، الاستبصار ٣: ٢٤٩/ ٨٩٣.
[٤] الكافي ٥: ٤١٠- ٤١١/ ٤، التهذيب ٧: ٤٣٠/ ١٧٤٠، الاستبصار ٣: ٢٥٠/ ٨٩٦.
[٥] التهذيب ٧: ٤٣١/ ١٧١٧، الاستبصار ٣: ٢٤٩/ ٨٩٢.
[٦] في «ص»: فالأقرب.