مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٨
أختها، فلا تحلّ لك حتى تنقضي عدّتها [١]. و تبعه الكيدري [٢].
لنا: أنّها فرقة بائن، فأشبهت المطلّقة ثلاثا و غيرها من البوائن، و لا تحلّ له حتى يعقد عليها عقدا مستأنفا، فساغ التزويج بالأخت، كالنكاح الدائم.
احتجّ الصدوق: بما رواه في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن علي بن أبي حمزة، قال: قرأت في كتاب رجل الى أبي الحسن عليه السلام: رجل تزوّج بامرأة متعة إلى أجل مسمّى، فإذا انقضى الأجل بينهما هل يحلّ له أن يتزوّج بأختها؟ فقال: «لا حتى تنقضي عدّتها» [٣].
و الجواب: السند ضعيف، و أيضا هو مكاتبة، فازداد ضعفا.
مسألة ١٧١: قال الصدوق في (المقنع): و إذا مكثت عنده أياما، فعليها أن تحدّ،
و إن كانت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار، فتعتدّ و لا تحدّ [٤].
و روى في كتاب (من لا يحضره الفقيه) عن صفوان بن يحيى عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام، الى أن قال: قلت: فتحدّ؟ قال: «نعم، إذا مكثت عنده أيّاما فعليها العدّة و تحدّ، و إذا مكثت عنده يوما أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدّة و لا تحدّ» [٥].
و رواه الشيخ في (الاستبصار)- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام [٦].
و في التفصيل إشكال.
مسألة ١٧٢: قال الشيخ في (النهاية): فإن بان بعد الدخول بها أنّ لها زوجا،
كان لها
[١] المقنع: ١١٤.
[٢] إصباح الشيعة: ٤٢١.
[٣] الفقيه ٣: ٢٩٥/ ١٤٠٤.
[٤] المقنع: ١١٤.
[٥] الفقيه ٣: ٢٩٦/ ١٤٠٧.
[٦] الاستبصار ٣: ٣٥٠/ ١٢٥١.