مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٦
وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [١]» [٢] و لا حجّة في المنسوخ إجماعا.
على أنّا نخصّصها و الآية التي بعدها بالمتعة و ملك اليمين.
و طريق الروايات عدا الأخيرة ضعيفة، مع إمكان حملها على ما قلناه، جمعا بين الأدلّة، لما رواه زرارة- في الموثّق- قال: سمعته يقول: «لا بأس أن يتزوّج اليهودية و النصرانية متعة و عنده امرأة» [٣].
أو تحمل على حال الضرورة و فقد المسلمة، و يجري مجرى إباحة الميتة عند الخوف على النفس، لما رواه محمّد بن مسلم- في الحسن- عن الباقر عليه السلام، قال:
«لا ينبغي للمسلم أن يتزوّج يهودية و لا نصرانية و هو يجد مسلمة حرّة أو أمة» [٤].
و عن حفص بن غياث، قال: كتب إليّ بعض إخواني أن أسأل أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن مسائل، فسألته عن الأسير هل يتزوّج في دار الحرب؟ فقال: «أكره ذلك، فإن فعل في بلاد الروم فليس هو بحرام و هو نكاح، و أمّا في الترك و الديلم و الخزر [٥] فلا يحلّ له ذلك» [٦].
مسألة ٣٦: سوّغ الشيخ في (النهاية) وطء المجوسية بالمتعة و ملك اليمين [٧]،
و منعه ابن إدريس [٨]، و قد تقدّم البحث في ذلك و الخلاف فيه [٩].
مسألة ٣٧: قال الشيخ في (النهاية): إذا أسلمت زوجة الذمّي و لم يسلم الرجل،
و كان الرجل على شرائط الذمّة فإنّه يملك عقدها، غير أنّه لا يمكّن من الدخول إليها
[١] الممتحنة: ١٠.
[٢] الكافي ٥: ٣٥٨/ ٨، التهذيب ٧: ٢٩٨/ ١٢٤٥، الاستبصار ٣: ١٧٩/ ٦٤٩.
[٣] التهذيب ٧: ٢٩٩/ ١٢٥٢، الاستبصار ٣: ١٨١/ ٦٥٦.
[٤] الكافي ٥: ٣٥٨/ ١٠، التهذيب ٧: ٢٩٩/ ١٢٥٠، الاستبصار ٣: ١٨٠/ ٦٥٤.
[٥] الخزر: جيل من الناس. الصحاح ٢: ٦٤٤ «خزر».
[٦] التهذيب ٧: ٢٩٩/ ١٢٥١، الاستبصار ٣: ١٨٠/ ٦٥٥.
[٧] النهاية: ٤٥٧.
[٨] السرائر ٢: ٥٤١- ٥٤٢.
[٩] تقدّم في المسألة السابقة.