مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٩٤
و قوله اتَّخَذُوا أَحْبٰارَهُمْ وَ رُهْبٰانَهُمْ أَرْبٰاباً مِنْ دُونِ اللّٰهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ [١] و الإشراك كما يتحقّق بإثبات إله آخر مع اللّٰه تعالى يتحقّق بإثبات إله غير اللّٰه تعالى و نفيه تعالى.
ب: قوله تعالى وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ [٢] و بين الزوجين عصمة لا محالة، فيدخل النكاح تحت النهي.
ج: قوله تعالى لٰا يَسْتَوِي أَصْحٰابُ النّٰارِ وَ أَصْحٰابُ الْجَنَّةِ [٣] و الاستواء أعمّ من الاستواء من بعض الوجوه و من كلّ الوجوه، و نفي العام إنّما يصح بنفي جميع جزئياته، و إذا انتفى التساوي في جميع الأحكام التي من جملتها المناكحة، لزم اندراجها تحت التحريم.
د: الروايات:
روى الحسن بن الجهم، قال: قال لي أبو الحسن الرضا عليه السلام: «يا أبا محمد ما تقول في رجل تزوّج نصرانية على مسلمة؟» قلت: جعلت فداك و ما قولي بين يديك، قال: «لتقولن، فإنّ ذلك يعلم به قولي» قلت: لا يجوز تزويج النصرانية على المسلمة و لا غير المسلمة، قال: «لم؟» قلت: لقول اللّٰه عزّ و جلّ وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ قال: «فما تقول في هذه الآية وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الْمُؤْمِنٰاتِ وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ؟» فقلت: قوله وَ لٰا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكٰاتِ حَتّٰى يُؤْمِنَّ نسخت هذه الآية، فتبسّم ثمَّ سكت [٤].
و عن زرارة بن أعين عن الباقر عليه السلام، قال: «لا ينبغي نكاح أهل الكتاب» قلت: جعلت فداك و أين تحريمه؟ قال: «قوله وَ لٰا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ» [٥].
ه: الكافرة ليس لها مودّة، و الزوجة لها مودّة، فالكافرة ليست زوجة.
أمّا الصغرى: فلقوله تعالى:
[١] التوبة: ٣١.
[٢] الممتحنة: ١٠.
[٣] الحشر: ٢٠.
[٤] الكافي ٥: ٣٥٧/ ٦، التهذيب ٧: ٢٩٧/ ١٢٤٣، الاستبصار ٣: ١٧٨/ ٦٤٧.
[٥] الكافي ٥: ٣٥٨/ ٧، التهذيب ٧: ٢٩٧/ ١٢٤٤، الاستبصار ٣: ١٧٨/ ٦٤٨.