مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٨٨
فوجب أن يكون له اختيار كلّ واحدة منهما [١].
و الجواب: أنّ الذي ذكره إنّما يتمّ في صور الاختيار في حال الإسلام، و هنا لا يمكن الاختيار في حال الإسلام، فإنّ الام حرمت بمجرّد العقد على البنت.
مسألة ٣٤: لو وطأ الأب زوجة الابن لشبهة،
لم تحرم على الولد.
و قيل: تحرم [٢].
لنا: عموم قوله عليه السلام: (لا يحرّم الحرام الحلال) [٣].
احتجّوا: بأنّها منكوحة الأب.
و هو ممنوع، و قد تقدّم البحث فيما يناسب ذلك.
المطلب الثالث: في التحريم بسبب الكفر
مسألة ٣٥: قال الشيخ في (النهاية): لا يجوز للرجل المسلم أن يعقد على المشركات
على اختلاف أصنافهنّ، يهودية كانت أو نصرانية أو عابدة وثن، فإن اضطرّ الى العقد عليهنّ عقد على اليهودية و النصرانية، و ذلك جائز عند الضرورة، و لا بأس أن يعقد على هذين الجنسين عقد المتعة مع الاختيار [٤].
و قال في (الخلاف): المحصّلون من أصحابنا يقولون: لا يحلّ نكاح من خالف الإسلام لا اليهود و لا النصارى و لا غيرهم.
و قال قوم من أصحاب الحديث من أصحابنا: يجوز ذلك [٥].
و اختار في كتابي الأخبار [٦] التحريم أيضا.
[١] الخلاف ٤: ٣٣١ ذيل المسألة ١٠٨.
[٢] كما في شرائع الإسلام ٢: ٢٨٨.
[٣] تقدّمت الإشارة إلى مصادره في المسألة ١٥.
[٤] النهاية: ٤٥٧.
[٥] الخلاف ٤: ٣١١، المسألة ٨٤.
[٦] التهذيب ٧: ٢٩٦ باب من يحرم نكاحهنّ بالأسباب دون الأنساب، الاستبصار ٣: ١٧٨ (باب تحريم نكاح الكوافر من سائر أصناف الكفّار).