مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
الجمع بين العمّة و ابنة الأخ، و الخالة و ابنة الأخت، و الحديث الذي روي فيه إنّما هو نهي احتياط لا تحريم.
و قد روي جوازه إذا تراضيا عن أبي جعفر و موسى بن جعفر عليهما السلام، و [به] [١] قال يحيى بن الحسن و عثمان البتّي.
و الاحتياط عندي ترك ذلك، و من عقده لم ينفسخ، كما ينفسخ نكاح الأخت على الأخت و الام على الابنة.
و أمّا الصدوق فإنّه قال في (المقنع): و لا تنكح المرأة على عمّتها و لا على خالتها و لا على ابنة أختها، و لا على بنت أخيها [٢]. فعمّم النهي و لم يفرّق بين دخول العمّة و الخالة على بنت الأخ و بنت الأخت، و بين العكس.
و المعتمد: الأول.
لنا على التحريم من دون الرضى: ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: «لا تزوّج ابنة الأخت على خالتها إلا بإذنها، و تزوّج الخالة على ابنة الأخت بغير إذنها» [٣].
و عن محمد بن مسلم عن الباقر عليه السلام، قال: «تزوّج [٤] الخالة و العمّة على ابنة الأخ و ابنة الأخت بغير إذنهما» [٥].
و التقييد بعدم الإذن يعطي التسويغ معه.
و في الصحيح عن أبي الصباح الكناني عن الصادق عليه السلام، قال: «لا يحلّ للرجل أن يجمع بين المرأة و عمّتها و لا بين المرأة و خالتها» [٦].
و في الصحيح عن أبي عبيدة الحذّاء، قال: سمعت أبا عبد اللّٰه عليه السلام يقول:
«لا تنكح المرأة على عمّتها و لا على خالتها و لا على أختها من الرضاعة» [٧].
[١] زيادة يقتضيها السياق.
[٢] المقنع: ١١٠.
[٣] الكافي ٥: ٤٢٤/ ١، التهذيب ٧: ٣٣٢/ ١٣٦٥، الاستبصار ٣: ١٧٧/ ٦٤٢.
[٤] في النسخ الخطية «س، ط» و الحجرية: لا تزوّج. و ما أثبتناه من المصدر.
[٥] الكافي ٥: ٤٢٤/ ١، التهذيب ٧: ٣٣٢/ ١٣٦٤.
[٦] التهذيب ٧: ٣٣٢/ ١٣٦٦، الاستبصار ٣: ١٧٧/ ٦٤٣.
[٧] الفقيه ٣: ٢٦٠/ ١٢٣٦، التهذيب ٧: ٣٣٣/ ١٣٦٩، الاستبصار ٣: ١٧٨/ ٦٤٦.