مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٧٤
إليه إيرادا لا اعتقادا [١].
و الجواب: الأدلّة غير منحصرة فيما ذكره، و قلّ أن يوجد شيء منها في الفروع.
و الأصل إنّما يصار إليه مع عدم دليل يخرج عنه، و لا امتناع في اقتضاء وطء الثانية تحريم الأولى، فإذا وجدت الروايات الخالية عن المعارض، وجب الحكم به، و ما ذكره استحسان لا يجوز العمل به.
مسألة ٢٧: لو جمع بين الامّ و البنت،
انفسخ عقدهما، و حرمت البنت إن دخل بالأمّ مؤبّدا، و إلّا استأنف العقد، سواء كانت بنت نسب أو رضاع.
إذا تقرّر هذا، فإذا تزوّج بامرأتين ثمَّ بصغيرتين و أرضعتهما الكبيرتان قبل الدخول، قال ابن إدريس: سقط مهر الكبيرتين، لأنّ الفسخ جاء من قبلهنّ قبل الدخول، فبطل المهر، فأمّا الصغيرتان فإنّهنّ [٢] لا يحرمن [٣] عليه، فمهورهنّ [٤] ثابتة [٥] في ذمّته لا تسقط [٦] و فيه نظر، لأنّ العقد قد انفسخ فيجب المهر أو نصفه، و يرجع به على الكبيرتين.
قال: و لو تزوّج صغيرة فأرضعتها امرأته، حرمتا جميعا إن كان دخل بالكبيرة، و إلّا فالكبيرة و تحلّ الصغيرة، لعدم الدخول بأمّها.
قال: و شيخنا أطلق ذلك في (نهايته) من غير تفصيل، فإنّه قال: حرمتا عليه جميعا [٧].
و قول الشيخ هو الحقّ، لأنّه جامع بين الامّ و البنت، فحرمتا معا، لكن الأمّ مؤبدا، و البنت جمعا، فلا بدّ من عقد مستأنف.
مسألة ٢٨: قال سلار: و إن زنت امرأته، لم تحرم عليه إلّا أن تصرّ [٨].
[١] السرائر ٢: ٥٣٨.
[٢] : كذا، و في «س» كتب عليها: «بخطّه».
[٣] : كذا، و في «س» كتب عليها: «بخطّه».
[٤] : كذا، و في «س» كتب عليها: «بخطّه».
[٥] : كذا، و في «س» كتب عليها: «بخطّه».
[٦] السرائر ٢: ٥٤١.
[٧] السرائر ٢: ٥٣٩- ٥٤٠.
[٨] المراسم: ١٤٩.