مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
شاء، و كذا في الزائد على الأربع [١]. و هو قول ابن الجنيد، و ابن البرّاج [٢].
و قال ابن إدريس: يبطل العقد [٣]. و به قال ابن حمزة [٤].
و المعتمد: الأول.
لنا: ما رواه جميل بن درّاج عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهما السلام: في رجل تزوّج أختين في عقدة واحدة، قال: «هو بالخيار أن يمسك أيّتهما شاء، و يخلّي سبيل الأخرى» [٥].
و في الحسن عن جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام: في رجل تزوّج خمسا في عقد، قال: «يخلّي سبيل أيّتهنّ شاء، و يمسك الأربع» [٦].
و لأنّ المقتضي للإباحة ثابت، و المانع لا يصلح للمعارضة، فيجب ثبوت الحكم.
أمّا وجود المقتضي: فلأنّ المقتضي للإباحة- و هو العقد- ثابت، إذ العقد عليهما عقد على كلّ واحدة منهما.
و أمّا انتفاء المعارض: فلأنّه ليس إلّا انضمام العقد على الأخت الأخرى إليه، لكنّه لا يقتضي تحريم المباح، كما لو جمع بين محرّمة عينا و محلّلة عينا في عقد واحد، و كما لو جمع بين المحلّل و المحرّم في البيع. و لا فرق إلّا الإطلاق و التعيين، و لا أثر له في التحريم، إذ في التعيين تحرم واحدة معيّنة، فيبطل العقد عليها، و تحلّ أخرى معيّنة.
فيحلّ العقد عليها، و في الإطلاق تحلّ واحدة مطلقة و تحرم اخرى مطلقة، و قد عقد عليهما معا فتدخلان في العقد، إذ لا وجود للكلّي إلّا في جزئياته.
و اعلم أنّ الرواية في طريقها علي بن السندي، و لا يحضرني الآن حاله، غير أنّ طريق الشيخ الى ابن أبي عمير جيّد، و هو الراوي، و لا يضرّ الإرسال، لأنّ مراسيل ابن أبي عمير معمول عليها [٧].
[١] النهاية: ٤٥٤ و ٤٥٥- ٤٥٦.
[٢] المهذّب ٢: ١٨٤ و ١٨٥- ١٨٦.
[٣] السرائر ٢: ٥٣٦.
[٤] الوسيلة: ٢٩٣.
[٥] التهذيب ٧: ٢٨٥/ ١٢٠٣.
[٦] الكافي ٥: ٤٣٠/ ٥، التهذيب ٧: ٢٩٥/ ١٢٣٧.
[٧] كذا، و الأفضل: معمول بها، أو: معوّل عليها.