مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٥
و قال ابن حمزة: لو أسقطت علقة، خرجت من العدّة [١].
و هو الوجه، لقوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٢].
و قال الشيخ في (المبسوط): لو ألقت نطفة أو علقة، يقوى في نفسي تعلّق ذلك به [٣]. و أشار الى انقضاء العدّة و غيرها.
و عندي في إلقاء النطفة نظر.
مسألة ١٤٦: المشهور: أنّ عدّة الحامل من الطلاق وضع الحمل.
و قال ابن حمزة: فالحامل عدّتها أقرب الأجلين، و معنى ذلك أنّ الرجل إذا طلّق امرأته حاملا و وضعت حملها عقيب الطلاق بلحظة، بانت منه بوضع الأول، و لم يجز لها أن تتزوّج إلّا بعد وضع جميع ما في بطنها، و السقط و غير السقط و إن كان علقة في ذلك سواء، و إن مضت على ذلك ثلاثة أشهر و لم تضع الحمل، بانت منه، و لم يجز لها التزويج إلّا بعد وضع الحمل [٤].
لنا: قوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [٥].
و قول الباقر عليه السلام- في الصحيح-: «الحامل أجلها أن تضع حملها، و عليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها» [٦].
و في الصحيح عن عبد اللّٰه بن سنان عن الصادق عليه السلام: في الرجل يطلّق امرأته و هي حبلى، قال: «أجلها أن تضع حملها، و عليه نفقتها حتى تضع حملها» [٧].
مسألة ١٤٧: قال الشيخ في (النهاية): و إذا كانت المرأة لا تحيض إلّا في ثلاث سنين
أو
[١] الوسيلة: ٣٢٥.
[٢] الطلاق: ٤.
[٣] المبسوط ٥: ٢٤٠.
[٤] الوسيلة: ٣٢٥.
[٥] الطلاق: ٤.
[٦] الكافي ٦: ١٠٣/ ١، التهذيب ٨: ١٣٣- ١٣٤/ ٦٤٣.
[٧] الكافي ٦: ١٠٣/ ٤، التهذيب ٨: ١٣٤/ ٤٦٤.