مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٠
و هذا يدلّ على أنّه أوجب العدّة بالخلوة، و قد سبق [١] الخلاف في ذلك في باب الصداق.
تذنيب: لو اختلفا في الإصابة،
و قد سبق [٢] في باب الصداق الخلاف فيه.
و قال ابن الجنيد: إذا ادّعى أحدهما في الإصابة دعوى، و هناك ما يحقّق دعواه من شهادة أو غيرها، فالحكم بما قامت به البيّنة و الدليل، فإن لم يكن هناك بيّنة، كان القول قول من يدّعي الإصابة إذا حلف على وقوعها، و لم يكن ما يوجب تكذيبه، و قد تقدّم [٣] البحث في ذلك.
مسألة ١٣٩: قال ابن الجنيد: و أقلّ ما يجوز أن تنقضي به العدّة ما زاد علي ستة و عشرين يوما ساعة أو ما دونها.
ثمَّ قال: فعند أول ما ترى الدم قد بانت من الزوج المطلّق، و لكن لا تحلّ للأزواج إلّا بعد خروجها من الحيض، و ذلك ثلاثة، فتصير المدّة التي تحلّ بعدها للأزواج تسعة و عشرين يوما و لا تصدّق من ادّعت ذلك إلّا بأن يشهد من أهلها من يوثق به أنّ عادتها قد جرت في الحيض و الطهر كذلك، و إن علمت ذلك من نفسها، جاز لها أن تعقد على نفسها.
و الوجه: قبول قولها مطلقا ما لم يحصل تهمة، لما رواه الشيخ- في الحسن- عن زرارة عن الباقر عليه السلام، قال: «العدّة و الحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت» [٤].
ثمَّ روى الشيخ- في الموثّق- عن السكوني عن جعفر عن أبيه عليهما السلام: «أنّ عليا عليه السلام قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت ثلاث حيض في شهر، قال: كلّفوا نسوة من بطانتها أنّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت، فإن شهدن صدّقت، و إلّا فهي كاذبة» [٥].
[١] تقدّم في المسألة ٨٢ من كتاب النكاح.
[٢] تقدّم في المسألة ٨٢ من كتاب النكاح.
[٣] تقدّم في المسألة ٨٢ من كتاب النكاح.
[٤] التهذيب ٨: ١٦٥/ ٥٧٥، الاستبصار ٣: ٣٥٦/ ١٢٧٦.
[٥] التهذيب ٨: ١٦٦/ ٥٧٦، الاستبصار ٣: ٣٥٦/ ١٢٧٧.