مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧
قال: و المعتمد: الأول، لقوله تعالى وَ أُولٰاتُ الْأَحْمٰالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ [١]. و هذه ما وضعت حملها [٢].
و في (المبسوط): لا تنقضي عدّتها حتى تضع الثاني منهما إجماعا، إلّا عكرمة فإنّه قال: تنقضي بوضع الأول [٣].
و ابن البرّاج في كتابيه [٤] معا وافق ما اختاره الشيخ في (النهاية) و كذا ابن حمزة [٥].
و قال ابن الجنيد: و انقضاء عدّة الحبلى المطلّقة وضعها حملها، و إن كان ولدان، كان انقضاء العدّة بوضع أحدهما.
و ابن إدريس [٦] وافق ما اختاره الشيخ في (الخلاف) و هو الأقرب، لما ذكره الشيخ في (الخلاف). و لأنّه أحوط.
مسألة ١٣٥: المشهور: أنّ عدّة الحامل وضع الحمل في الطلاق.
و قال الصدوق: و اعلم أنّ أولات الأحمال أجلهنّ أن يضعن حملهنّ، و هو أقرب الأجلين، فإذا وضعت أو أسقطت يوم طلّقها أو بعده متى كان، فقد بانت منه، و حلّت للأزواج، فإذا مضى لها ثلاثة أشهر من قبل أن تضع، فقد بانت منه، و لا تحلّ للأزواج حتى تضع [٧].
و قال السيد المرتضى: ممّا يظنّ أنّ الإماميّة مجمعة عليه و منفردة به: القول بأنّ عدّة الحامل المطلّقة أقرب الأجلين، بمعنى أنّ المطلّقة إذا كانت حاملا و وضعت قبل مضيّ الأقراء الثلاثة، فقد بانت بذلك، و إن مضت الأقراء الثلاثة قبل أن تضع حملها، بانت بذلك أيضا.
[١] الطلاق: ٤.
[٢] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ٨.
[٣] المبسوط ٥: ٢٤١.
[٤] المهذّب ٢: ٣١٦.
[٥] الوسيلة: ٣٢٥.
[٦] السرائر ٢: ٦٨٩- ٦٩٠.
[٧] المقنع: ١١٦.