مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٦
تذنيب: قال ابن الجنيد: فعند أول ما ترى الدم قد بانت من الزوج المطلّق،
و لكن لا تحلّ للأزواج إلّا بعد خروجها من الحيض.
و في (النهاية): فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة، فقد ملكت نفسها، و لم يكن له عليها سبيل، إلا أنّه لا يجوز لها أن تتزوّج إلّا بعد أن تطهر من حيضها و تغتسل، فإن عقدت على نفسها قبل الغسل، كان العقد ماضيا، غير أنّها تكون تاركة فضلا، و لا يجوز لها أن تمكّن الزوج من نفسها إلّا بعد الغسل [١].
و المعتمد: ما اختاره الشيخ في (الاستبصار) [٢] من أنّ ذلك على سبيل الكراهة.
نعم لو اشتبه الدم أو غلّبت أنّه حيض و جوّزت انقطاعه قبل الثلاثة، فإنّه لا يجوز لها العقد على نفسها حتى تمضي أقلّ الحيض، بحيث يحصل يقين براءة الذمّة و خروجها عن عهدة العدّة.
و ما اخترناه قول ابن أبي عقيل، فإنّه قال: و الأقراء عند آل الرسول عليهم السلام:
الطهر، لا الحيض، و معنى القرء أنّ للدم مقرّا في الرحم، فيجتمع، فإذا بلغ آخر القرء، دفعته، فإذا مضى لها ثلاثة أطهار، فأول ما ترى الدم في الحيضة الثالثة حلّت للأزواج، و هو آخر الأقراء.
مسألة ١٣٤: قال الشيخ في (النهاية): و إن كانت حاملا باثنين و وضعت واحدا، فقد ملكت نفسها،
غير أنّه لا يجوز لها أن تعقد على نفسها إلّا بعد وضع جميع ما في بطنها [٣].
و قال في (الخلاف): إذا طلّقها و هي حامل فولدت توأمين بينهما أقلّ من ستّة أشهر، فإنّ عدّتها لا تنقطع حتى تضع الثاني منهما، و به قال عامّة أهل العلم.
و قال عكرمة: تنقضي عدّتها بوضع الأول.
و روى أصحابنا: أنّها تبين بوضع الأول، غير أنّها لا تحلّ للأزواج حتى تضع الثاني.
[١] النهاية: ٥٣٢.
[٢] الاستبصار ٣: ٣٢٨ ذيل الحديث ١١٦٨.
[٣] النهاية: ٥٣٤.