مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٧
شيخنا في (النهاية) إيرادا لا اعتقادا [١].
و المعتمد: ما قاله الشيخ رحمه اللّٰه.
لنا: أنّ الأشهر التسعة مدة الاستبراء، فتجب العدّة بعد ذلك.
و لأنّ الحمل قد يلبث سنة، فيجب الصبر الى أن يتيقّن الخروج.
و ما رواه عبد الرحمن بن الحجّاج- في الصحيح- قال: سمعت أبا إبراهيم عليه السلام يقول: «إذا طلّق الرجل امرأته فادّعت حبلا انتظرت تسعة أشهر، فإن ولدت، و إلّا اعتدّت ثلاثة أشهر ثمَّ قد بانت منه» [٢].
مسألة ١٢٩: قال الشيخ في (النهاية): الأمة إذا مات عنها زوجها ثمَّ عتقت،
كان عدّتها أربعة أشهر و عشرة أيّام، و كذلك إن كانت الأمة يطؤها بملك اليمين و أعتقها بعد وفاته، كان عليها أن تعتدّ أربعة أشهر و عشرة أيّام، فإن أعتقها في حال حياته، كان عدّتها ثلاثة قروء أو ثلاثة أشهر [٣]. و نحوه قال ابن البرّاج [٤].
و قال أبو الصلاح: عدّة الأمة الموطءة إذا عتقت عدّة الحرّة [٥].
و قال ابن حمزة، و المدبّرة إذا مات عنها سيّدها و قد وطأها بملك اليمين أو أعتقها قبل وفاته فعدّتها عدّة الحرائر، و إن كانت حاملا فعدّتها أبعد الأجلين [٦].
و قال ابن إدريس: و قد ورد حديث بما ذكره الشيخ رحمه اللّٰه، فإن كان مجمعا عليه، فالإجماع هو الحجة، و إن لم يكن مجمعا عليه، فلا دلالة على ذلك، و الأصل براءة ذمتهما من العدّة، لأنّ إحداهما غير متوفّى عنها زوجها، أعني من جعل عتقها بعد موته، فلا يلزمها عدّة الوفاة، و الأخرى غير مطلّقة، أعني من أعتقها في حياته، فلا يلزمها عدّة المطلّقة. و لزوم العدّة حكم شرعي يحتاج في إثباته إلى دليل شرعي، و لا دلالة على ذلك
[١] السرائر ٢: ٧٤٣.
[٢] الكافي ٦: ١٠١/ ١، الفقيه ٣: ٣٣٠/ ١٥٩٩، التهذيب ٨: ١٢٩/ ٤٤٤.
[٣] النهاية: ٥٣٦.
[٤] المهذّب ٢: ٣١٧.
[٥] الكافي في الفقه: ٣١٢.
[٦] الوسيلة: ٣٢٩.