مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٤
أن تشتم أهل الرجل و تؤذيهم و تبذو عليهم [١]. و هذا الذي جعله في (النهاية) رواية.
و قال ابن الجنيد: و لا تخرج من منزل زوجها إلّا أن تأتي بالفاحشة المبينة، و هو الزنا و نحوه.
و قال أبو الصلاح: و لا يخرجها إلا أن تؤذيه أو تأتي في منزله ما يوجب الحدّ [٢].
احتجّ الشيخ في (الخلاف): بعموم الآية، و إجماع الفرقة.
و بأنّ النبي عليه السلام أخرج فاطمة بنت قيس لما بذت على بيت أحمائها و شتمتهم [٣].
قال: فثبت أنّ الآية وردت في هذا [٤].
و ما رواه إبراهيم بن هاشم عن بعض أصحابه عن الرضا عليه السلام، في قول اللّٰه عزّ و جل لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٥] قال:
«أذاها لأهل الرجل و سوء خلقها» [٦].
و عن علي بن أسباط عن محمد بن علي بن جعفر، قال: سأل المأمون الرضا عليه السلام: عن قول اللّٰه عزّ و جلّ لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ قال: «يعني بالفاحشة المبيّنة أن تؤذي أهل زوجها، فإذا فعلت فإن شاء أخرجها من قبل أن تنقضي عدّتها فعل» [٧].
و الاحتجاج بالآية ضعيف، و كذا بالروايتين، لأنّهما مقطوعتان، فنحن في هذا من المتوقّفين.
مسألة ١٢٠: قال الشيخ في (النهاية): لا نفقة للتي مات عنها زوجها من تركة الرجل،
[١] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ٢٣.
[٢] الكافي في الفقه: ٣١٢.
[٣] انظر: سنن البيهقي ٧: ٤٣٢ و ٤٣٣.
[٤] الخلاف، كتاب العدّة، المسألة ٢٣.
[٥] الطلاق: ١.
[٦] الكافي ٦: ٩٧/ ١، التهذيب ٨: ١٣١/ ٤٥٥.
[٧] الكافي ٦: ٩٧/ ٢، التهذيب ٨: ١٣٢/ ٤٥٦.