مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣
فيخرجها لإقامته، و يردّها إليه، و لا تبيت إلّا فيه، و يخرجها للأذى من غير ردّ [١].
و لم يذكر الشيخ في (النهاية) و لا المفيد في (المقنعة) ردّها بعد إخراجها لإقامة الحدّ [٢].
قال ابن إدريس: لا يجب عليها ردّها إليه، و قال بعض أصحابنا: يخرجها لإقامته و يردّها، و لا تبيت إلّا فيه، و لا يردّها إذا أخرجها للأذى.
قال: و الأظهر أن لا يردّها في الموضعين، لأنّ ردّها يحتاج الى دليل [٣].
و ابن حمزة و ابن زهرة [٤] وافقا أبا الصلاح في ذلك، و لا بأس به.
و قول ابن إدريس قويّ، للاستثناء.
مسألة ١١٩: قال المفيد في (المقنعة): و لا يجوز أن يخرج الرجل امرأته من منزله بعد طلاقها حتى تخرج من عدّتها.
قال اللّٰه عزّ و جلّ لٰا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَ لٰا يَخْرُجْنَ إِلّٰا أَنْ يَأْتِينَ بِفٰاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [٥].
فإن أتت في منزله بفاحشة تستحق عليها الحدّ، أخرجها منه ليقام عليها حدّ اللّٰه عزّ و جلّ، و إن لم تأت بشيء من ذلك، كان عليه إقرارها فيه حتى تقضي العدّة [٦].
و قال الشيخ في (النهاية): و الفاحشة أن تفعل فيه ما يجب عليها الحدّ، فإذا فعلت ذلك، أخرجت، و أقيم عليها الحدّ.
و قد روي أن أدنى ما يجوز له معه إخراجها: أن تؤذي أهل الرجل، فإنّها متى فعلت ذلك جاز له إخراجها [٧]. و كذا قال ابن البرّاج [٨].
و قال الشيخ في (الخلاف): الفاحشة التي تحلّ إخراج المطلّقة من بيت زوجها
[١] الكافي في الفقه: ٣١٢.
[٢] انظر: النهاية: ٥٣٤، و المقنعة: ٥٣٣.
[٣] السرائر ٢: ٧٣٧- ٧٣٨.
[٤] الوسيلة: ٣٢٨، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٤.
[٥] الطلاق: ١.
[٦] المقنعة: ٥٣٢.
[٧] النهاية: ٥٣٤.
[٨] المهذّب ٢: ٣١٨.