مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٢
عليه السلام: ما تقول في رجل تزوّج امرأة ثمَّ مات عنها و قد فرض لها الصداق؟ قال:
«لها نصف الصداق، و ترثه من كلّ شيء، و إن ماتت فهي كذلك» [١].
و قد روى منصور بن حازم- في الموثّق- عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له:
رجل تزوّج امرأة و سمّى لها صداقا ثمَّ مات عنها و لم يدخل بها، قال: «لها المهر كاملا، و لها الميراث» قلت: فإنّهم رووا عنك أنّ لها نصف المهر، قال: «لا يحفظون عنّي، إنّما ذلك للمطلّقة» [٢].
قال الشيخ عقيب ذكر هذه الأخبار و غيرها: على أنّ الذي أختاره و افتي به هو أن نقول: إذا مات الرجل عن زوجته قبل الدخول بها، كان لها المهر كلّه، و إن ماتت هي، كان لأوليائها نصف المهر.
قال: و إنّما فصّلت هذا التفصيل، لأنّ جميع الأخبار التي قدّمناها في وجوب جميع المهر فإنّها تتضمّن إذا مات الرجل، و ليس في شيء منها ما إذا ماتت هي كان لأوليائها المهر كاملا، فأنا لا أتعدّى الأخبار.
فأمّا ما عارضها من الأخبار في التسوية بين موت كلّ واحد منهما في وجوب نصف المهر فمحمول على الاستحباب، فإنه يستحب لها أن لا تطلب أكثر من النصف.
و أمّا الأخبار التي تتضمّن أنّه إذا ماتت، كان لأوليائها نصف المهر، فمحمولة على ظاهرها، و لست أحتاج الى تأويلها.
قال: و هذا المذهب أسلم لتأويل الأخبار [٣].
و هذه المسألة موضعها كتاب الصداق، و إنما ذكرناها هنا اقتداء بالشيخ.
آخر: قد ذكرنا في باب المتعة اختلاف علمائنا في عدّتها من الوفاة، فليطلب هناك.
مسألة ١١٨: قال أبو الصلاح: المطلّقة الرجعيّة حكم عدّتها ملازمة منزل مطلّقها،
و لا تخرج منه إلّا بإذنه، و لا يخرجها إلّا أن تؤذيه، أو تأتي في منزله ما يوجب الحدّ،
[١] التهذيب ٨: ١٤٧/ ٥١١، الاستبصار ٣: ٣٤٢/ ١٢٢١.
[٢] التهذيب ٨: ١٤٧/ ٥١٣، الاستبصار ٣: ٣٤٢/ ١٢٢٣.
[٣] التهذيب ٨: ١٤٨ ذيل الحديث ٥١٣، الاستبصار ٣: ٣٤٣ ذيل الحديث ١٢٢٣.