مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٠
سليمان بن خالد- في الصحيح- قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام: عن الأمة إذا طلّقت ما عدّتها؟ قال: «حيضتان أو شهران» قلت: فإن توفّي عنها زوجها؟ فقال: «إنّ عليّا عليه السلام قال في أمّهات الأولاد: لا يتزوّجن حتى يعتددن أربعة أشهر و عشرا و هنّ إماء» [١].
و في الصحيح عن وهب بن عبد ربّه عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل كانت له أمّ ولد، فزوّجها من رجل فأولدها غلاما، ثمَّ إنّ الرجل مات فرجعت الى سيّدها، إله أن يطأها؟ قال: «تعتدّ من الزوج أربعة أشهر و عشرا ثمَّ يطؤها بالملك بغير نكاح» [٢].
تذنيب: قد سبق في باب الصداق الخلاف في الواجب منه لو مات أحد الزوجين قبل الدخول،
و نحن نورد هنا الأخبار الصحاح الواردة في هذا المعنى، فنقول:
قد روى الشيخ- في الصحيح- عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام:
في الرجل يموت و تحته امرأة لم يدخل بها، قال: «لها نصف المهر و الميراث كاملا، و عليها العدّة كاملة» [٣].
و في الصحيح عن عبيد بن زرارة عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل تزوّج امرأة و لم يدخل بها، فقال: «إن هلكت أو هلك أو طلّقها فلها النصف، و عليها العدّة كاملا، و لها الميراث» [٤].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «إن لم يدخل بها و قد فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض لها، و لها الميراث، و عليها العدّة» [٥].
و هذه الأحاديث تدلّ على ما اختاره الصدوق في (المقنع) [٦].
و استدلّ الشيخ على إيجاب كمال المهر: بما رواه سليمان بن خالد- في القويّ-
[١] الكافي ٦: ١٧٠/ ٢، التهذيب ٨: ١٥٣/ ٥٣٠، الاستبصار ٣: ٣٤٨/ ١٢٤٣.
[٢] الكافي ٦: ١٧٢/ ١٠، التهذيب ٨: ١٥٣/ ٥٣١، الاستبصار ٣: ٣٤٨/ ١٢٤٤.
[٣] التهذيب ٨: ١٤٤/ ٤٩٩، الاستبصار ٣: ٣٣٩/ ١٢٠٧.
[٤] التهذيب ٨: ١٤٤/ ٥٠٠، الاستبصار ٣: ٣٣٩/ ١٢٠٨.
[٥] التهذيب ٨: ١٤٤/ ٥٠١، الاستبصار ٣: ٣٣٩/ ١٢٠٩.
[٦] المقنع: ١٢١.