مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٩
ثمَّ قال بعد ذلك: إذا كان لرجل زوجة مملوكة و هي أمّ ولد منه و مات عنها، كان عليها أن تعتدّ منه مثل عدّة الحرّة، و إن لم تكن أمّ ولد، كانت عدّتها شهرين و خمسة أيّام، فإن طلّقها رجعيّا و كانت أمّ ولد لسيّدها ثمَّ مات عنها، كانت عدّتها أربعة أشهر و عشرا، كما تقدم، و إن لم تكن أمّ ولد، كانت عدّتها شهرين و خمسة أيّام [١].
و المعتمد: ما قاله الشيخ.
لنا: ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام: قال: «الأمة إذا توفّي عنها زوجها فعدّتها شهران و خمسة أيّام» [٢].
و في الصحيح عن محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام، الى أن قال: «و إن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرّة شهران و خمسة أيّام» [٣].
و في الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام، قال: «عدّة الأمة إذا توفّي عنها زوجها شهران و خمسة أيّام» [٤] و غير ذلك من الأخبار.
و لأنّ الرقية مناط التنصيف في مطلق العقوبة، كالحدّ، و في خصوصية الاعتداد، كما في الطلاق، فكذا هنا عملا بالعلّة.
احتجّ المخالف: بعموم قوله وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ [٥].
و ما رواه زرارة- في الصحيح- عن الباقر عليه السلام، قال: «إنّ الأمة و الحرّة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدّة، إلّا أنّ الحرّة تحدّ و الأمة لا تحدّ» [٦].
و عن سليمان بن خالد عن الصادق عليه السلام، قال: «عدّة المملوكة المتوفّى عنها زوجها أربعة أشهر و عشرا» [٧].
و الجواب: الآية عامّة، و ما ذكرناه خاص، فيقدّم في العمل.
و عن الأحاديث: بالحمل على أمّ الولد، فإنّها تساوي الحرّة في العدّة، لما رواه
[١] المهذّب ٢: ٣١٥ و ٣١٦.
[٢] التهذيب ٨: ١٥٤/ ٥٣٦، الاستبصار ٣: ٣٤٧/ ١٢٣٩.
[٣] التهذيب ٨: ١٥٤/ ٥٣٧، الاستبصار ٣: ٣٤٧/ ١٢٤٠.
[٤] التهذيب ٨: ١٥٤/ ٥٣٥، الاستبصار ٣: ٣٤٦/ ١٢٣٨.
[٥] البقرة: ٢٣٤.
[٦] الكافي ٦: ١٧٠/ ١، التهذيب ٨: ١٥٣/ ٥٢٩، الاستبصار ٣: ٣٤٧/ ١٢٤١.
[٧] التهذيب ٨: ١٥٣/ ٥٣٢، الاستبصار ٣: ٣٤٧/ ١٢٤٢.