مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
الزوجية، وجب عليه الحدّ، و ليس له أن يلاعن لإسقاطه [١].
و قال في (المبسوط): يجب عليه الحدّ، و ليس له إسقاطه باللعان، و قال بعضهم:
له ذلك. و هو الأقوى، لعموم الآية، و الاعتبار عند من قال بالأول بالحالة التي يضاف إليها القذف، و على ما قلناه بالحالة التي يوجد فيها القذف [٢].
و استدلّ على قوله في (الخلاف): بعموم وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنٰاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدٰاءَ فَاجْلِدُوهُمْ [٣].
قال: فإن عارضونا بقوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٤] و خصّوا به آيتنا.
قلنا: لا نسلّم أنّ الآية التي ذكروها تناولت هذا القاذف، فإنّها واردة فيمن قذف زوجته، و هذا لا يقال: إنّه قذف زوجته، فإنّه أضاف القذف الى حالة كونها أجنبية، فالاعتبار بحالة إضافة القذف.
ألا ترى أنّ من قذف حرّا و من قذف مسلمة بزنا أضافه الى كونها كافرة لا يقال: إنّه قذف مسلمة، فكذا هنا [٥].
و الوجه: ما اختاره في (المبسوط).
و نمنع أنّه لا يقال: إنّه قذف زوجته، و الاعتبار إنّما هو بحال القذف لا بحال النسبة.
مسألة ١٠٧: قال الشيخ في (المبسوط): إذا أتت المرأة بولدين من زنا،
فإنّ نسبهما ثابت من جهة الأم و غير ثابت من جهة الزاني، و الإرث يجري بين الولدين و بين الام. هذا على قول من أجرى ولد الزنا على مجرى ولد الملاعنة من أصحابنا فأمّا على الصحيح الذي ذكرناه [٦] في (النهاية) و أنّه لا يثبت نسبهما فإنّه لا توارث بينهما و بين الام، و لا بينهما أنفسهما بحال [٧].
[١] الخلاف، كتاب اللعان، المسألة ١٥.
[٢] المبسوط ٥: ١٩٣.
[٣] النور: ٤.
[٤] النور: ٦.
[٥] الخلاف، كتاب اللعان، المسألة ١٥.
[٦] في النسخ الخطية و الحجرية: ذكره. و ما أثبتناه من المصدر.
[٧] المبسوط ٥: ٢١٠- ٢١١.