مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٣
قال: «يضرب فإنّه يوشك أن ينتهي» قال يونس: يضرب ضرب أدب ليس يضرب الحدود، لئلّا يؤذي امرأة مؤمنة بالتعريض [١].
مسألة ١٠٢: قال الشيخ في (المبسوط): لا يصح اللعان إلّا عند الحاكم أو من يقوم مقامه من خلفائه [٢].
و قال ابن الجنيد: لا يكون اللعان إلا بحضرة الإمام أو خلفائه.
و قال ابن حمزة: اللعان يصح عند الحاكم و خليفته، و من يرضى به الزوجان [٣].
و هو قول الشيخ في موضع آخر من (المبسوط) [٤].
و الوجه: الأول.
لنا: أنّه حكم شرعي يتعلّق به كيفيات و أحكام و هيئات، فيناط بالإمام أو خليفته، لأنّه المنصوب لذلك.
مسألة ١٠٣: المشهور: أنّ اللعان اثنان:
قذف الزوجة بالزنا مع ادّعاء المشاهدة، و نفي الولد.
و قال الصدوق في (المقنع): لا يكون اللعان إلّا بنفي ولد، فلو أنّ رجلا قذف امرأته و لم ينكر ولدها لم يلاعنها، و لكنه يضرب حدّ القاذف ثمانين جلدة [٥].
و المعتمد: الأول، و هو مذهب الشيخين [٦]، و الشيخ علي بن بابويه [٧]، و ابن الجنيد، و باقي علمائنا [٨].
[١] الكافي ٧: ٢١٢/ ١١، التهذيب ٨: ١٩٦/ ٦٩٠، الاستبصار ٣: ٣٧٧/ ١٣٤٧.
[٢] المبسوط ٥: ١٩٧.
[٣] الوسيلة: ٣٣٨.
[٤] المبسوط ٥: ٢٢٣.
[٥] الهداية: ٧٢.
[٦] المقنعة: ٥٤١، النهاية: ٥١٩- ٥٢٠، المبسوط ٥: ١٨٣، الخلاف، كتاب اللعان، المسألة ٥.
[٧] انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٤٨.
[٨] منهم: سلّار في المراسم: ١٦٣، و أبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه: ٣٠٩، و ابن حمزة في الوسيلة: ٣٣٦، و المحقّق الحلّي في شرائع الإسلام ٣: ٩٣- ٩٤.