مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
إن اعترفت أو نكلت عن الشهادات، لم يقم عليها الحدّ إلّا بعد وضع ما في بطنها [١].
و هو المعتمد.
لنا: عموم الآية، و المعارض- و هو الحمل- غير صالح للمانعية، إذ لا مدخل له، و إيجاب الحدّ لو نكلت لا يستلزم الإقامة كما أقرّت فإنّها تؤخّر كذا هنا.
و شيخنا المفيد إن قصد بنفي اللعان نفي ما يجب عليه لو نكلت من إقامة الحدّ [٢]، فهو حقّ.
و يحتمل أن يقال: لا لعان لو نفي الحمل حتى تضع، لاحتمال اشتباه الحمل بغيره، و حينئذ يصحّ كلامه.
مسألة ١٠١: المشهور: أنّ الرجل إذا قال لامرأته: لم أجدك عذراء،
لم يجب عليه الحدّ تاما، بل يعزّر تأديبا، ذهب إليه الشيخان [٣]، و أتباعهما [٤].
و قال ابن أبي عقيل: و لو أنّ رجلا قال لامرأته: لم أجدك عذراء، جلد الحدّ.
لنا: أصالة البراءة.
و ما رواه زرارة عن الصادق عليه السلام: في رجل قال لامرأته: لم تأتني عذراء، قال: «ليس بشيء لأنّ العذرة تذهب بغير جماع» [٥].
احتجّ: بما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: إذا قال الرجل لامرأته: لم أجدك عذراء و ليس له بيّنة، قال: «يجلد الحدّ، و يخلّى بينه و بين امرأته» [٦].
و الجواب: يحمل على التعزير، لما رواه أبو بصير- في الموثّق- عن الصادق عليه السلام، قال في رجل قال لامرأته: لم أجدك عذراء، قال: «يضرب» قلت: فإنّه عاد،
[١] النهاية: ٥٢٣.
[٢] في «ب، ص»: الحدود.
[٣] المقنعة: ٥٤٢، النهاية: ٥٢٣.
[٤] منهم: القاضي ابن البرّاج في المهذّب ٢: ٣١٠.
[٥] الكافي ٧: ٢١٢/ ١٢، التهذيب ٨: ١٩٦/ ٦٨٩، الاستبصار ٣: ٣٧٧/ ١٣٤٥.
[٦] التهذيب ٨: ١٩٥/ ٦٨٤، الاستبصار ٣: ٣٧٧/ ١٣٤٦.