مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٧
رجل لا عن امرأته قبل أن يدخل بها؟ قال: «لا يكون ملاعنا حتى يدخل بها، يضرب حدّا، و هي امرأته، و يكون قاذفا» [١].
و احتجّ المجوّزون مطلقا: بعموم القرآن.
و التفصيل الذي ذكره ابن إدريس حسن لا بأس به.
مسألة ٩٦: اختلف علماؤنا في المرأة حال تلفّظ الرجل بالشهادات و اللعن هل تكون قائمة أو قاعدة؟
قال الشيخ في (المبسوط) بالثاني [٢]، و هو الظاهر من كلام الصدوق، و أبيه [٣].
و قال في (النهاية): صفة اللعان أن يجلس الإمام أو من نصبه الإمام مستدبر القبلة، و يوقف الرجل بين يديه، و المرأة عن يمينه قائمين و لا يقعدان، و يقول له: قل:
أشهد باللّٰه، الى آخره [٤].
و هذا يشعر بأنّه تكون قائمة حال التعانه، و كذا قال ابن أبي عقيل، و نحوه قال المفيد و أبو الصلاح و سلّار و ابن البرّاج و ابن حمزة و ابن زهرة [٥].
و قال ابن إدريس: الأظهر هو اختيار شيخنا في (مبسوطه) و هو أن تكون المرأة قاعدة عند لعان زوجها [٦].
و الوجه: ما قاله الشيخ في (النهاية).
لنا: ما رواه محمد بن مسلم- في الحسن- عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن الملاعن و الملاعنة كيف يصنعان؟ قال: «يجلس الإمام مستدبر القبلة، فيقيمهما بين يديه مستقبلا بحذائه، و يبدأ بالرجل ثمَّ بالمرأة» رواه ابن يعقوب [٧].
[١] التهذيب ٨: ١٩٧/ ٦٩٢.
[٢] المبسوط ٥: ١٩٨.
[٣] المقنع: ١٢٠، و انظر: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٤٨.
[٤] النهاية: ٥٢٠.
[٥] المقنعة: ٥٤٠، الكافي في الفقه: ٣٠٩، المراسم: ١٦٣، المهذّب ٢: ٣٠٦، الوسيلة: ٣٣٨، الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥٣.
[٦] السرائر ٢: ٦٩٩.
[٧] الكافي ٦: ١٦٥/ ١٠.