مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٣
الذي نفيناه، و لا معنا إجماع بين طائفتنا على ذلك [١].
و الوجه: ما قاله الشيخ.
لنا: عموم قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوٰاجَهُمْ [٢].
و ما رواه الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن المرأة الحرّة يقذفها زوجها و هو مملوك، قال: «يلاعنها» [٣].
و في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام، أنّه سئل عن عبد قذف امرأته، قال: «يتلاعنان كما يتلاعن الأحرار» [٤].
و في الحسن عن جميل بن درّاج عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الحرّ بينه و بين المملوكة لعان، فقال: «نعم، و بين المملوك و الحرّة، و بين العبد و بين الأمة، و بين المسلم و اليهودية و النصرانية، و لا يتوارثان، و لا يتوارث الحرّ و المملوكة» [٥].
احتجّوا: بما رواه ابن سنان- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال:
«لا يلاعن الحرّ الأمة، و لا الذمّية، و لا التي يتمتّع بها» [٦].
و لأنّ اللعان شهادة، لقوله تعالى وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدٰاءُ إِلّٰا أَنْفُسُهُمْ [٧] فاستثنى ذلك من الشهادة.
و لأنّه يفتقر الى لفظ الشهادة، فيشترط فيه الحرّية و الإسلام.
و الجواب عن الأول: أنّه محمول على الأمة المملوكة له، و كذا الذمّية إذا كانت جارية مملوكة له، أو أنّه يتزوّج الأمة من غير إذن مولاها.
و يدلّ عليه مفهوم رواية محمد بن مسلم- الصحيحة- عن الباقر عليه السلام، قال:
سألته عن الحرّ يلاعن المملوكة، قال: «نعم إذا كان مولاها [الذي زوّجها إيّاه» [٨].
[١] السرائر ٢: ٦٩٧- ٦٩٨.
[٢] النور: ٦.
[٣] الكافي ٦: ١٦٣/ ٦، التهذيب ٨: ١٨٧/ ٦٥٠، الاستبصار ٣: ٣٧٣/ ١٣٢٩.
[٤] الكافي ٦: ١٦٥/ ١٤، التهذيب ٨: ١٨٨/ ٦٥١، الاستبصار ٣: ٣٧٣/ ١٣٣٠.
[٥] الكافي ٦: ١٦٤/ ٧، التهذيب ٨: ١٨٨/ ٦٥٢، الاستبصار ٣: ٣٧٣/ ١٣٣١.
[٦] التهذيب ٨: ١٨٨/ ٦٥٣، الاستبصار ٣: ٣٧٣/ ١٣٣٢.
[٧] النور: ٦.
[٨] التهذيب ٨: ١٨٨/ ٦٥٤، الاستبصار ٣: ٣٧٣- ٣٧٤/ ١٣٣٣.