مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
و قال في (المبسوط): إذا آلى منها ثمَّ وطأها، عندنا عليه الكفّارة، سواء كان في المدّة أو بعدها، و قال قوم: إن وطأها قبل المدّة، فعليه الكفّارة، و إن وطأها بعدها، فلا كفّارة عليه، و هو الأقوى [١].
و هذا يدلّ على رجوعه.
و في رواية منصور عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل آلى من امرأته، فمرّت به أربعة أشهر، قال: «يوقف، فإن عزم الطلاق بانت منه و عليها عدّة المطلّقة، و إلّا كفّر يمينه و أمسكها» [٢].
و هذا هو الأقوى عندي، و هو ظاهر كلام الشيخ في (النهاية) [٣] و ابن البرّاج حيث قال: فإن استعدت عليه، أنظره الحاكم بعد رفعها إليه أربعة أشهر ليراجع نفسه و يرتئي في أمره، فإن كفّر عن يمينه و راجع زوجته، فلا حقّ لها عليه، و إن أقام على عضلها و الامتناع عن وطئها، خيّره الحاكم بين أن يكفّر و يعود الى زوجته، أو يطلّق، فإن أبي الرجوع و الطلاق جميعا و أقام على الإضرار بها، حبسه الحاكم [٤].
و هذا إنّما يكون بعد طلوع مدّة التربّص.
مسألة ٩٢: قوّى الشيخ في (المبسوط) صحّة إيلاء المجبوب إذا استوعب القطع الذكر،
لعموم الآية [٥].
و الوجه عندي: المنع، لأنّها يمين على ممتنع فلا يقع، كما لو حلف ليصعدنّ السماء.
[١] المبسوط ٥: ١٣٥.
[٢] التهذيب ٨: ٨/ ٢١، الاستبصار ٣: ٢٥٤/ ٩١٠.
[٣] النهاية: ٥٢٧.
[٤] المهذّب ٢: ٣٠٢.
[٥] المبسوط ٥: ١٤٢- ١٤٣.