مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٦
و قال ابن أبي عقيل: و الإيلاء عند آل الرسول عليهم السلام أن يقول الرجل لامرأته: و اللّٰه لأغيظنّك، و اللّٰه لأسوأنّك، ثمَّ يسكت عنها و يعتزل فراشها.
و قال الصدوق: الإيلاء أن يقول الرجل لامرأته: و اللّٰه لأغيظنّك، لأسوأنّك، و لا أجامعك الى كذا و كذا [١].
و قال ابن إدريس: إذا قال: و اللّٰه لا جامعتك، و لا أصبتك و لا وطأتك، و قصد به الإيلاء، كان إيلاء، و إن لم يقصد، لم يكن موليا.
و كذا إذا قال: و اللّٰه لا باشرتك، لا لامستك، لا باضعتك، و قصد بها الإيلاء، كان موليا و إن لم يقصد، لم يكن موليا.
فإن قال: و اللّٰه لا جمع رأسي و رأسك شيء، لا ساقف رأسي و رأسك شيء، لا جمع رأسي و رأسك مخدّة، كلّ هذا لا ينعقد به الإيلاء، و لا حكم لها، لأنّ الأصل براءة الذمّة، و ثبوت الإيلاء، و حكمه بهذه الألفاظ يحتاج الى دليل، و لا دليل على ذلك [٢].
و الروايات تدلّ على قول الصدوق و ابن أبي عقيل.
روى حمّاد- في الحسن- عن الصادق عليه السلام: «و الإيلاء أن يقول: و اللّٰه لا جامعتك كذا و كذا، أو يقول: و اللّٰه لأغيظنّك ثمَّ يغاضبها» [٣].
و عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: «إذا الى الرجل من امرأته، و هو أن يقول: و اللّٰه لا جامعتك كذا و كذا، أو يقول: و اللّٰه لأغيظنّك ثمَّ يغاضبها» [٤].
و في الحسن عن بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام، قال: سمعته يقول في الإيلاء: «إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته و لا يمسّها و لا يجمع رأسه و رأسها فهو في سعة ما لم يمض الأربعة الأشهر» [٥] الحديث.
و في الصحيح عن أبي بصير عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الإيلاء
[١] المقنع: ١١٨.
[٢] السرائر ٢: ٧٢١- ٧٢٢.
[٣] الكافي ٦: ١٣٠/ ٢، التهذيب ٨: ٢/ ١، الاستبصار ٣: ٢٥٢/ ٩٠٤.
[٤] الكافي ٦: ١٣١/ ٣، التهذيب ٨: ٢/ ٢، الاستبصار ٣: ٢٥٣/ ٩٠٥.
[٥] الكافي ٦: ١٣٠/ ١، التهذيب ٨: ٣/ ٣، الاستبصار ٣: ٢٥٥/ ٩١٥.