مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
و احتجّ ابن الجنيد: بالعموم.
و يحتمل القول بالصحة إن زاد عن مدّة التربّص، و إلّا فلا.
مسألة ٨٧: إذا عدم المكفّر الرقبة، فدخل في الصوم ثمَّ قدر على الرقبة،
قال الشيخ:
لا يلزمه الإعتاق، و يستحب له ذلك [١].
و قال ابن الجنيد: إذا صام المظاهر لعدم العتق أكثر من شهر ثمَّ أيسر، تمّم ما بدأ به، و إن كان قبل الشهر، أعتق.
و الوجه: الأول.
لنا: أنّه بالعجز انتقل فرضه الى الصوم، فإذا شرع فيه، وجب عليه إكماله، لقوله تعالى وَ لٰا تُبْطِلُوا أَعْمٰالَكُمْ [٢].
و ما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام، قال: سئل عمّن ظاهر في شعبان و لم يجد ما يعتق، قال: «ينتظر حتى يصوم شهرين متتابعين، فإن ظاهر و هو مسافر انتظر حتى يقدم، و إن صام و أصاب ما لا فليمض الذي ابتدأ فيه» [٣].
احتجّ ابن الجنيد: بما رواه محمد بن مسلم- في الصحيح- عن أحدهما عليهما السلام: في رجل صام شهرا من كفّارة الظهار ثمَّ وجد نسمة، قال: «يعتقها و لا يعتد بالصوم» [٤].
و لأنّه الآن واجد للعتق، و لم يخرج عن عهدة التكفير، فتعيّن عليه.
و الجواب عن الأول: بالحمل على الاستحباب، و بالمنع من الملازمة في الثاني.
[١] النهاية: ٥٢٧، المبسوط ٥: ١٧٦، الخلاف ٤: ٥٥٨، المسألة ٥٧.
[٢] محمد: ٣٣.
[٣] الكافي ٦: ١٥٦/ ١٢، التهذيب ٨: ١٧/ ٥٣، الاستبصار ٣: ٢٦٧/ ٩٥٧
[٤] التهذيب ٨: ١٧/ ٥٤، الاستبصار ٣: ٢٦٨/ ٩٥٨.