مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٨
سواء أدّى من مكاتبته شيئا أو لم يؤدّ [١].
و في (النهاية): و لا أن يعتق مكاتبا و قد أدّى من مكاتبته شيئا [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣].
و قال ابن إدريس: الصحيح أنّه إذا لم يؤدّ شيئا من مكاتبته يجوز عتقه، و يجزئ في الكفّارة، لأنّه بعد عبد لم يتحرّر منه شيء بغير خلاف، و بهذا قال في (نهايته).
هذا إذا كانت المكاتبة مطلقة، فأمّا إذا كانت مشروطة فإنّه يجوز إعتاقه، سواء أدّى من مال كتابته شيئا أو لم يؤدّ، لأنّه عندنا رقّ، و أحكامه أحكام الرقّ في جميع الأشياء إلّا ما خرج بالدليل [٤].
و استدلّ الشيخ في (الخلاف) بإجزاء عتق غير المكاتب إجماعا، و لا دلالة على أنّ عتق المكاتب مجز، و الأصل شغل الذمّة بكفارة الرقبة.
و لأنّ المكاتب عندنا على ضربين: مشروط عليه، و غير مشروط.
فالمشروط عليه بحكم العبيد فليس له ردّه قبل العجز، و إذا لم يردّه، لم يصح عتقه في الكفّارة.
و إن كان مطلقا، فليس له ردّه في الرقّ على حال [٥].
و قول الشيخ لا بأس به، لنقصان الرقّ بالكتابة خصوصا المطلقة.
مسألة ٨٢: للشيخ في عتق المدبّر عن الكفّارة قولان:
فمنع منه في (النهاية) إلّا أن ينقض تدبيره [٦]، و تبعه ابن البرّاج [٧]، و به قال ابن الجنيد أيضا.
و سوّغه في (المبسوط) و (الخلاف) [٨] و به قال ابن إدريس و ابن حمزة [٩]، و هو المعتمد.
[١] الخلاف ٤: ٥٤٤، المسألة ٢٩، المبسوط ٥: ١٦٠.
[٢] النهاية: ٥٦٩.
[٣] المهذّب ٢: ٤١٤.
[٤] السرائر ٢: ٧١٥.
[٥] الخلاف ٤: ٥٤٤، المسألة ٢٩.
[٦] النهاية: ٥٦٩.
[٧] المهذّب ٢: ٤١٤.
[٨] المبسوط ٥: ١٦٠، الخلاف ٤: ٥٤٥، المسألة ٣١.
[٩] السرائر ٢: ٧١٦، الوسيلة: ٣٥٣.