مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
و اللّٰه إنّه لآثم ظالم» قلت: عليه كفّارة غير الاولى؟ قال: «نعم يعتق أيضا رقبة» [١].
و عن الحسن الصيقل عن الصادق عليه السلام، قال: قلت له: رجل ظاهر من امرأته فلم يف، قال: «عليه الكفّارة من قبل أن يتماسّا» قلت: فإنّه أتاها قبل أن يكفّر، قال: «بئس ما صنع» قلت: عليه شيء؟ قال: «أساء و ظلم» قلت: فيلزمه شيء؟ قال:
«رقبة أيضا» [٢].
احتجّ: بما رواه الحلبي- في الحسن- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرّات، قال: «يكفّر ثلاث مرّات» قلت: فإن واقع قبل أن يكفّر؟ قال: «يستغفر اللّٰه و يمسك حتى يكفّر» [٣].
و الجواب: لا دلالة في قوله: «حتى يكفّر» أنّها واحدة أو أكثر.
مسألة ٧٨: قال الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف): فإن كان مطلقا، لزمته الكفّارة قبل الوطء،
فإن وطأ قبل أن يكفّر، لزمته كفّارتان، و كلّما وطأ لزمته كفّارة أخرى [٤].
و مثله ابن البرّاج حيث قال: فإن واقعها أكثر من مرّة واحدة، كان عليه لكلّ مرّة كفّارة [٥].
و قال ابن حمزة: فإن ظاهر مطلقا و عزم على الرجوع، لزمته كفّارة، فإن وطأها [عمدا] [٦] قبل أن يكفّر، لزمته كفّارتان، و إن وطأها ناسيا، لم تلزمه غير واحدة، و إن تكرّر منه الوطء قبل التكفير عن الأول، لم يلزمه غير واحدة، و إن كفّر عن الوطء الأول، لزمته عن الثانية، و على هذا، و المشروط إذا وقع الشرط كان في حكم المطلق [٧].
و الوجه: الأول.
[١] التهذيب ٨: ١٨/ ٥٦، الاستبصار ٣: ٢٦٥/ ٩٤٩.
[٢] التهذيب ٨: ١٨/ ٥٧، الاستبصار ٣: ٢٦٥/ ٩٥٠.
[٣] الكافي ٦: ١٥٦/ ١٤، الفقيه ٣: ٣٤٣/ ١٦٤٥، التهذيب ٨: ١٨/ ٥٩، الاستبصار ٣: ٢٦٥/ ٩٥٢.
[٤] المبسوط ٥: ١٥٤، الخلاف ٤: ٥٣٥، المسألة ٢٠.
[٥] المهذّب ٢: ٢٩٩.
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] الوسيلة: ٣٣٥.