مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٤
رافعته دون الباقيات، فيتعلّق به حكم الكفّارة، لوجود السبب التام.
و ما رواه حفص بن البختري- في الحسن- عن الصادق و الكاظم عليهما السلام: في رجل كان له عشر جوار، فظاهر منهنّ كلّهنّ جميعا بكلام واحد، فقال: «عليه عشر كفّارات» [١].
احتجّ: بما رواه غياث بن إبراهيم عن الصادق عن الباقر عن علي عليه السلام: في رجل ظاهر من أربع نسوة، قال: «عليه كفّارة واحدة» [٢].
و الجواب: الطعن في السند، و الحمل على الوحدة في الجنس، و هو إمّا عتق أو صوم أو صدقة على الترتيب، و لا يجب للبعض عتق و للآخر صوم و للباقي الصدقة.
مسألة ٧٧: المشهور: أنّ المظاهر إذا جامع قبل التكفير عامدا،
لزمه كفّارتان، ذهب إليه الشيخان و السيّد المرتضى و ابن البرّاج و ابن حمزة و سلّار و ابن إدريس [٣].
و قال ابن الجنيد: و المظاهر إذا قام على إمساك زوجته بعد الظهار بالعقد الأول زمانا و إن قلّ فقد عاد لما قال، و لم يستحب له أن يطأ حتى يكفّر، فإن وطأ، لم يعاود الوطء ثانيا حتى يكفّر، فإن فعل، وجب عليه لكلّ وطء كفّارة، إلّا أن يكون ممّن لا يجد العتق و لا يقدر على الصيام، و كفّارته هي الإطعام، فإنّه إن عاود الى جماع ثان قبل الإطعام فالفقيه لا يوجب عليه كفّارة أخرى، لأنّ اللّٰه شرط في العتق و الصيام أن يكون قبل العود، و لم يشترط ذلك في الإطعام.
و الاختيار أن لا يعاود الى جماع ثان حتى يتصدّق.
لنا: ما رواه الحلبي- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته ثمَّ يريد أن يتمّ على طلاقها، قال: «ليس عليه كفّارة»، قلت:
إن أراد أن يمسّها، قال: «لا يمسّها حتى يكفّر» قلت: فإن فعل فعليه شيء؟ قال: «إي
[١] الكافي ٦: ١٥٧/ ١٦، التهذيب ٨: ٣١/ ٦٧، الاستبصار ٣: ٢٦٣/ ٩٤٣.
[٢] التهذيب ٨: ٢١/ ٦٨، الاستبصار ٣: ٢٦٣/ ٩٤٤.
[٣] المقنعة: ٥٢٥، النهاية: ٥٢٥، المبسوط ٥: ١٥٤، الخلاف ٤: ٥٣٥- ٥٣٦، المسألة ٢٠، الانتصار: ١٤٢، المهذّب ٢: ٢٩٩، الوسيلة: ٣٣٥، المراسم: ١٦٠، السرائر ٢: ٧١٢.