مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٩
و قال أبو الصلاح: فرضه في الصوم كالحرّ [١]. و به قال ابن زهرة و ابن إدريس [٢].
و المعتمد: الأول.
لنا: أنّ كفّارته على النصف فيما عداه فكذا هنا.
و ما رواه محمد بن حمران- في الصحيح- عن الصادق عليه السلام، قال: سألته عن المملوك أ عليه ظهار؟ فقال: «نصف ما على الحرّ، صوم شهر، و ليس عليه كفّارة من صدقة و لا عتق» [٣].
احتجّوا: بعموم القرآن [٤].
و الجواب: الآية مختصة بالأحرار، لعدم توجّه الأمر بالعتق و الصدقة إلى المملوك.
مسألة ٧٥: قال الشيخ في (النهاية): و متى ظاهر الرجل من امرأته مرّة بعد اخرى،
كان عليه بعدد كلّ مرّة كفّارة، فإن عجز عن ذلك لكثرته، فرّق الحاكم بينه و بين امرأته [٥].
و البحث هنا يقع في مقامين:
الأول: في حكم تكرير الظهار،
و تبعه ابن البرّاج و ابن إدريس [٦].
و قال ابن الجنيد: إن ظاهر بامّه ثمَّ ظاهر بأخته، لزمه كفّارتان: واحدة عن ظهاره بالأم، و الأخرى عن ظهاره بالأخت، لأنّهما حرمتان انتهكهما، و إن كرّر ظهاره بامّه قبل التكفير، لزمه كفّارة واحدة.
و قال الشيخ في (المبسوط)- و تبعه ابن حمزة [٧]-: و إن تكرّر منه لفظ الظهار، لم يخل: إمّا تكرّر منه متواليا أو متراخيا. و الأول لم يخل: إمّا أراد به التأكيد، أو
[١] الكافي في الفقه: ٣٠٤
[٢] الغنية (ضمن الجوامع الفقهية): ٥٥١، السرائر ٢: ٧١٣.
[٣] الكافي ٦: ١٥٦/ ١٣، التهذيب ٨: ٢٤/ ٧٩.
[٤] المجادلة: ٣.
[٥] النهاية: ٥٢٦.
[٦] المهذّب ٢: ٢٩٩، السرائر ٢: ٧١٣.
[٧] الوسيلة: ٣٣٤.