مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٦
خرجت من العدّة ثمَّ عقد عليها عقدا مستأنفا، لم يكن عليه كفّارة، و جاز له وطؤها [١].
و نحوه قال المفيد، إلّا أنّه قال: فإن طلّقها، سقطت عنه الكفّارة، فإن راجعها، وجبت عليه، فإن نكحت زوجا غيره و طلّقها الزوج فقضت العدّة و عادت الى زوجها الأول بنكاح مستقل، حلّت له، و لم يلزمه كفّارة على ما كان منه في الظهار [٢]. و كذا قال الصدوق و أبوه [٣].
و ابن البرّاج [٤] وافق شيخنا أبا جعفر.
و الظاهر أنّ المفيد و ابني بابويه لم يقصدوا اشتراط التزويج بآخر في إسقاط الكفّارة، بل خروج العدّة لا غير، مع احتمال الأول.
و قال ابن أبي عقيل: فإن طلّق المظاهر امرأته و أخرج جاريته من ملكه، فليس عليه كفّارة الظهار، إلّا أن يراجع امرأته و يردّ مملوكته يوما الى ملكه بشراء أو غير ذلك، فإنّه إذا كان لم يقربها حتى يكفّر كفّارة الظهار.
و في كلامه هنا إشكال، لأنّ الشراء تجديد عقد، فأشبه تجديد عقد النكاح في الحرّة.
و قال سلّار و أبو الصلاح: إذا طلّق المظاهر قبل التكفير، فتزوّجت المرأة ثمَّ طلّقها الثاني أو مات عنها و تزوّج بها الأول، لم يحلّ له وطؤها حتى يكفّر [٥].
و قال ابن حمزة: فإن راجع، لزمه حكم الظهار، فإن خرجت من العدّة و استأنف عليها العقد، لم يلزم، و إن ظاهر ثمَّ طلّق ثانيا و جدّد العقد قبل الخروج من العدّة، لزم الحكم، و بعد الخروج لم يلزم [٦].
و فيه إشكال.
[١] النهاية: ٥٢٦.
[٢] المقنعة: ٥٢٤.
[٣] المقنع: ١٠٧، و انظر: الفقيه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٣٦.
[٤] المهذّب ٢: ٣٠٠.
[٥] المراسم: ١٦٠، الكافي في الفقه: ٣٠٣.
[٦] الوسيلة: ٣٣٥.