مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٣
الطلاق بقوله: أنت طالق، و الظهار بقوله: كظهر أمّي، طلّقت بقوله: أنت طالق، و يصير مظاهرا منها بقوله: كظهر أمّي إن كان الطلاق رجعيّا، و يكون تقديره: أنت طالق و أنت عليّ كظهر أمّي [١].
و قال ابن البرّاج: لا يقع بذلك ظهار، نوى ذلك أو لم ينو [٢]. و هو الأقوى.
لنا: أنّه لم يأت بالصيغة، فلا يقع الظهار بمجرّد القصد الخالي عنها، و قوله: كظهر أمّي، لغو، لأنّه لم يقل: أنت منّي و لا معي و لا عندي، فصار كما لو قال ابتداء: كظهر أمّي.
مسألة ٧٠: قال الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف): إذا ثبت الظهار حرم الوطء فيما دون الفرج،
و كذلك القبلة و التلذّذ [٣].
و قال ابن إدريس: لا يحرم عليه تقبيلها و لا ضمّها و لا عناقها [٤].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بقوله تعالى مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّٰا [٥] فأوجب الكفّارة قبل التماس، و اسم المسيس يقع على الوطء و ما دونه، فتناوله الظاهر [٦].
قال ابن إدريس: لا دلالة فيه، لأنّ المسيس يراد به هنا الوطء بلا خلاف [٧].
و قول ابن إدريس لا يخلو من قوّة.
مسألة ٧١: قال الشيخ في (المبسوط) و (الخلاف)- و تبعه ابن البرّاج [٨]-: لو قال: أنت عليّ حرام كظهر أمّي،
لم يكن مظاهرا، سواء نواه أولا [٩].
[١] المبسوط ٥: ١٥٠- ١٥١.
[٢] المهذّب ٢: ٣٠٠.
[٣] المبسوط ٥: ١٥٤، الخلاف ٤: ٥٣٩، المسألة ٢٢.
[٤] السرائر ٢: ٧١١.
[٥] المجادلة: ٣.
[٦] الخلاف ٤: ٥٣٩، المسألة ٢٢.
[٧] السرائر ٢: ٧١١.
[٨] المهذّب ٢: ٣٠٠.
[٩] المبسوط ٥: ١٥١، الخلاف ٤: ٥٣٣، المسألة ١٦.