مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
و الجواب: المنع من عدم الثبوت، و قد بيّنّا العمومات.
لا يقال: قد روى ابن فضّال عمّن أخبره عن الصادق عليه السلام: «أنّ الظهار مثل الطلاق» [١].
لأنّا نقول: إنّه ضعيف مرسل.
مسألة ٦٦: اختلف الشيخان في صحّة ظهار الموطوءة بملك اليمين.
فقال الشيخ في (النهاية) و (الخلاف): إنّه يقع، سواء كانت أمة مملوكة أو مدبّرة أو أمّ ولد، و نقله في (الخلاف) عن عليّ عليه السلام [٢].
و في (المبسوط): روى أصحابنا أنّ الظهار يقع بالأمة و المدبّرة و أمّ الولد [٣].
و قال المفيد بعدم وقوعه [٤].
و الأول اختيار شيخنا ابن أبي عقيل و ابن حمزة [٥].
و الثاني: قول أبي الصلاح و سلّار و ابن البرّاج [٦] في كتابيه معا، و هو الظاهر من كلام الصدوق و ابن الجنيد حيث قالا: لا يقع الظهار إلّا على موقع الطلاق [٧].
و اختاره ابن إدريس، و نقله عن السيد المرتضى [٨].
و المعتمد: الأول.
لنا: عموم الآية، و الأمة يصدق عليها أنّها من نسائه.
و ما رواه إسحاق بن عمّار- في الموثّق- عن الكاظم عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يظاهر من جاريته فقال: «الحرّة و الأمة في هذا سواء» [٩].
[١] الكافي ٦: ١٥٤/ ٥، الفقيه ٣: ٣٤٠/ ١٦٣٩، التهذيب ٨: ١٣/ ٤٤، الاستبصار ٣: ٢٦١/ ٩٣٥.
[٢] النهاية: ٥٢٧، الخلاف ٤: ٥٢٩، المسألة ٨.
[٣] المبسوط ٥: ١٤٨.
[٤] المقنعة: ٥٢٤.
[٥] الوسيلة: ٢٣٥.
[٦] الكافي في الفقه: ٣٠٤، المراسم: ١٦٠، المهذّب ٢: ٢٩٨.
[٧] الهداية: ٧١.
[٨] السرائر ٢: ٧٠٩- ٧١٠.
[٩] الكافي ٦: ١٥٦/ ١١، التهذيب ٨: ٢٤/ ٧٦، الاستبصار ٣: ٢٦٤/ ٩٤٥.