مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٠
و أمّا انتفاء المعارض: فللمنع من كون التكفير غير ممكن، بل يمكنه أن يكفّر بأن يقدّم إسلامه، كما نقول في فروع العبادات.
و لأنّه يصح طلاقه، فيصحّ ظهاره كالمسلم.
احتجّ الشيخ: بأنّ الكفّارة لا تصحّ منه، لأنّها عبادة تفتقر إلى النيّة، فلا تصحّ من الكافر، كسائر العبادات، و إذا لم يصح منه التكفير الرافع للتحريم لم يصح التحريم [١].
و الجواب: المنع من المقدّمتين معا، و لو لم تصح منه العبادات لم يصح التكليف بها، نعم الصحة لا من حيث هو كافر بل من حيث هو مكلّف بالفروع.
مسألة ٥٩: لو شبّهها بعضو من الام غير الظهر،
كقوله: أنت عليّ كيد أمّي أو رجلها و نوى الظهار، قال في (الخلاف): يكون مظاهرا [٢].
و عمّم في (المبسوط) فقال: الظهار الحقيقي الذي ورد الشرع به أن يشبّه الرجل جملة زوجته بظهر امّه، فيقول: أنت عليّ كظهر أمّي، بلا خلاف، و للآية. فأمّا إذا شبّه زوجته بعضو من أعضاء الأمّ غير الظهر، مثل أن يقول: أنت عليّ كبطن أمّي، أو كرأس أمّي، أو كفرج أمّي، أو شبّه عضوا من أعضاء زوجته بظهر امّه، مثل أن يقول:
فرجك أو رأسك أو رجلك و ما أشبه هذا، و كذلك في قوله: رجلك عليّ كرجل أمّي، أو بطنك عليّ كبطن أمّي، أو فرجك عليّ كفرج أمّي، و ما أشبه ذلك و نوى الظهار، كان بجميع ذلك مظاهرا [٣]. و تبعه ابن البرّاج في (المهذّب) و ابن حمزة [٤].
و في (النهاية): إذا قال الرجل: أنت عليّ كيد أمّي، أو كرجلها، أو كشعرها، أو شيء من أعضائها و قصد بذلك الظهار، لزمه حكمه [٥]. و هو قول الصدوق في (المقنع) [٦].
[١] الخلاف ٤: ٥٢٦ ذيل المسألة ٢.
[٢] الخلاف ٤: ٥٣٠، المسألة ٩.
[٣] المبسوط ٥: ١٤٨.
[٤] المهذّب ٢: ٢٩٧- ٢٩٨، الوسيلة: ٣٣٤.
[٥] النهاية: ٥٢٦.
[٦] لم نجده فيه.