مختلف الشيعة في أحكام الشريعة - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٤
وفق مهر المثل، و نحن في الخلع، و هل يقسّط بالسوية أو على نسبة مهور الأمثال؟ من المتوقّفين.
و ابن إدريس وافق الشيخ في (المبسوط) في الصداق و فداء الخلع [١].
مسألة ٥١: قال الشيخ في (النهاية): و أمّا النشوز: فهو أن يكره الرجل المرأة، و تريد المرأة المقام معه
و تكره مفارقته، و يريد الرجل طلاقها [٢].
و قال علي بن بابويه في (رسالته): و قد يكون النشوز من قبل المرأة، لقوله تعالى:
وَ اللّٰاتِي تَخٰافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَ اهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضٰاجِعِ [٣]- [٤].
و قال ابن إدريس: و هذا القول أقوى من الأول، لظاهر القرآن [٥].
و الظاهر أنّ الشيخ لم يقصد تفسير النشوز مطلقا، بل ما يتعلّق بالمرأة حتى يتبيّن إباحة أخذ العوض على المقام معها، لأنّ القرآن قد نطق بالنشوز منهما معا، فلا يرد قول ابن إدريس.
مسألة ٥٢: الحكمان اللّذان يبعثهما الحاكم في الشقاق
قال في (المبسوط)- و تبعه ابن البرّاج [٦]-: يجوز أن يكونا أجنبيّين من الزوجين، و يستحب أن يكون حكم الزوج من أهله و حكم المرأة من أهلها [٧]. و به قال ابن حمزة [٨].
و قال ابن إدريس: بل يجب أن يكونا من أهلهما، لظاهر القرآن [٩].
احتجّ الشيخ: بالأصل.
[١] السرائر ٢: ٧٢٨.
[٢] النهاية: ٥٣٠.
[٣] النساء: ٣٤.
[٤] حكاه عنه ابن إدريس في السرائر ٢: ٧٢٨، و راجع: الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام: ٢٤٥.
[٥] السرائر ٢: ٧٢٨.
[٦] المهذّب ٢: ٢٦٦.
[٧] المبسوط ٤: ٣٤٠.
[٨] الوسيلة: ٣٣٣.
[٩] السرائر ٢: ٧٣٠.